الصفحة 46 من 75

الحال علي هذ التقدير نائب الفاعل, و (يُذكر) ناصب الحال, ويجوز أن يكون ناصب الحال مابعد الفاء إذا كان صالحًا للعمل فيما قبلها, وصاحبها مافيها من ضمير, والحال علي هذا مؤكدة, والتقدير: (مهما يكن من شيء فالمذكور عالم في حال علم) [1] .

وذهب سيبويه إلي أن هذا قد يُرفع في لغة بني تميم, والنصب في لغتها أحسن [2] .

وإذا كان المصدر التالي (أما) معرفًا بـ (أل) , نحو: (أما العلم فعالم) , ففيه مذاهب:

1ـ المذهب الأول: مذهب سيبويه أنه مفعول له, يقول:"وقد ينصب أهل الحجاز في هذا الباب بالألف واللام؛ لأنهم قد يتوهمون في هذا الباب غير الحال .. فكأن الذي توهم أهل الحجاز الباب الذي ينتصب, لأنه موقوع له" [3] .

2ـ المذهب الثاني: مذهب الأخفش أنه هو والمنكَّر مفعول مطلق منصوب, والعامل فيه مابعد الفاء إن لم يقترن به مانع [4] .

3ـ المذهب الثالث: مذهب الكوفيين أنه في النصب منكرًا معرَّفًا بـ (أل) مفعول به بفعل مقدر, والتقدير: (مهما تذكرُ علمًا فالذي وصفت عالم) [5] .

واختار هذا المذهب ابن مالك, ولكنه لم يصرح بالكوفيين, وجعله مذهبًا لبعض النحويين, وعلله بأنه لايخرج فيه شيء عن أصله, ولايمنع من اطراده مانع, بخلاف الحكم بالحالية. [6]

(1) انظر: الارتشاف 3/ 1573, والتصريح 2/ 621, وشرح الأشموني 2/ 173.

(2) الكتاب 1/ 384ـ385.

(3) الكتاب 1/ 385, وانظر: الارتشاف 3/ 1573.

(4) انظر: شرح التسهيل 2/ 329, والمساعد 2/ 16, والتصريح 2/ 621, وشرح الاشموني 2/ 174.

(5) انظر: الارتشاف 3/ 1573, والتصريح 2/ 621ـ622.

(6) انظر: شرح التسهيل 2/ 330, والمساعد 2/ 16ـ17, وتمهيد القواعد 9/ 4515.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت