14 -اجتماع القسم والشرط، مع تقدم ذي الخبر.
إذا اجتمع الشرط والقسم في جملة واحدة، كان الجواب للمتقدم منهما، ويكون جواب الآخر محذوفًا، يدل عليه الجواب المذكور، نحو: (إن تقم والله أقم) ؛ فحذف جواب القسم، لشدة الاعتناء بالمتقدم [1] .
وإن اجتمع الشرط والقسم، وتقدم عليهما ما يطلب خبرًا [2] ، فإن الجواب يكون للشرط تأخر أو تقدم، نحو: (زيد والله إن يقم أقم) ، و (زيد إن يقم والله أقم) [3] .
وقد اعترضه الشيخ خالد، فقال:
"وما اختاره هنا من تعيين الجواب للشرط مخالف لقوله في الخلاصة [4] :"
وإن تواليا وقبل ذو خبر فالشرط رجِّح مطلقًا بلا حذر [5]
ووجه هذا الاعتراض أن ابن مالك وقع في التناقض؛ فقد ذهب إلى وجوب جعل الجواب للشرط مع تأخره، وذلك في شرح التسهيل، وفي شرح الكافية الشافية [6] .
وكان الشرط حقيقًا بأن يُغني جوابه مطلقًا؛ لأن تقدير سقوطه مخلّ بالجملة التي هو منها، وتقدير سقوط القسم غير مخل؛ لأنه مسوق لمجرد التوكيد، والاستغناء عن التوكيد سائغ [7] .
وخالف ابن مالك ذلك في الألفية؛ فذهب إلى ترجيح مراعاة الشرط تقدم أو تأخر، وهو ما ذهب إليه ابن عصفور، والرضى، وابن هشام، واختاره الشيخ خالد [8] .
وبهذا يظهر أن اعتراض الشيخ خالد صحيح؛ لأن ابن مالك - كما بينا- وقع في التناقض، وقد أشار إلى ذلك غير واحد من شراح الألفية كالأشموني [9] .
15 -الأوجه الجائزة في نحو: (أما علمًا فعالم) ، و (أما العلمَ فعالم) .
(1) انظر: الكتاب 3/ 66، ومعاني القرآن للفراء 2/ 498، وشرح المفصل لابن يعيش 7/ 75 - 58، والمقرب 1/ 208، وشرح الكافية الشافية 3/ 1616، والتصريح 4/ 397 - 398.
(2) أى: من مبتدأ، أو اسم (كان) ، أو اسم (إنّ) ، ونحوها، انظر: التصريح 4/ 399.
(3) شرح التسهيل 3/ 216.
(4) الألفية 59.
(5) النبيل 2/ 718، وانظر: التصريح 4/ 398.
(6) انظر: شرح التسهيل 3/ 216، وشرح الكافية الشافية 3/ 1616، والتصريح 3/ 388.
(7) شرح التسهيل 3/ 216، وانظر: المقاصد الشافية 6/ 173 - 174.
(8) انظر: شرح الجمل لابن عصفور 1/ 529، 2/ 199، والمقرب 228، وشرح الرضى 4/ 459، وأوضح المسالك 4/ 219، والتصريح 4/ 399.
(9) انظر: شرح الأشموني 4/ 29.