وهو اعتراض صحيح؛ لأنه لم يقيد بالعبارة ماذكره في التسهيل؛ فعبارته تحتاج إلي تقييد يصلح به الكلام. والذي يظهر من كلام ابن مالك في الخلاصة أنه يوافق جمهور البصريين في مذهبهم؛ فيعتد بالمنسوق نفسه, كما لو ولي حرف النداء [1] .
ولكنه في شرح التسهيل يذهب إلي أن مارأوه ـ هناـ غير بعيد من الصحة, إذا لم تنو إرادة حرف النداء؛ فإن المتكلم قد يقصد إيقاع نداء واحد علي اسمين, كما يقصد أن يشتركا في عامل واحد [2] ، يقول الشاطبي في مذهب ابن مالك هذا:"وماقاله غير ظاهر؛ لأنك لو قصدت ذلك لكان المعطوف والمعطوف عليه في حكم الاسم الواحد المثني, وذلك يصيره ممطولًا؛ فلا يسوغ فيه علي ذلك التقدير إلا النصب .. فليس لك في (زيد وعمرو) إلا وجهان, كلاهما خارج عما قال المؤلف ـ أي: ابن مالك ـ وهما البناء فيهما, أو النصب فيهما" [3] .
(1) المقاصد الشافية 5/ 303.
(2) شرح التسهيل 3/ 402, وفيه: (مارواه) , وهو تصحيف من المحققين, والصواب: (مارأوه) .
(3) المقاصد الشافيه5/ 304.