الصفحة 32 من 75

10 -حكم المنسوق المجرد من (أل) ، بعد المنادى نحو:

(يا زيد وعمرو) .

المنسوق المجرد من (أل) يضم إن كان مفردًا، وينصب إن كان مضافًا، وذلك لأن العاطف كالنائب عن العامل، تقول: (يا زيد وعمرو) بالضم من غير تنوين، كما تقول: (يا زيد) ؛ فيعطَي ما يستحقه إن كان منادى مستقلاًّ، وتقول في المنسوق المضاف المجرد من (أل) : (يا زيد وأبا عبد الله) بالنصب، كما تقول في النداء: (يا أبا عبد الله) [1] .

ووجه ذلك: أن حرف العطف لما كان مشرِّكًا بين المعطوف المعطوف عليه في حرف النداء وجب أن يكون حكم المعطوف مع العاطف على حكمه مع حرف النداء [2] وهذا هو مذهب الجمهور، قال ابن مالك:"خلافًا للمازني والكوفيين في تجويز: (يا زيد وعمرًا) بالنصب" [3] , ثم قال في الشرح:"وأجاز المازني والكوفيون إجراء المنسوق العاري من (أل) مُجرى المقرون بها" [4] .

واعترضه الشيخ خالد"بأن ذلك يقتضي إجازة: (يا زيد وعمرو) بالتنوين، مع الضم، وهو خلاف ظاهر اقتصاره في الأصل على وجه النصب, وخلاف قوله في الكافية:"

ونحو (زيد) في الندا إن نسقا ينصب عند المازني مطلقًا [5] .

ووجه هذا الاعتراض: أن ظاهر كلامه يدل علي أنه يجيز (يازيد وعمرو) بالتنوين مع الضم, مع أنه اقتصر في التسهيل علي وجه النصب فقط, كما صرح به ـأيضًاـ في شرح الكافية, ولم يذكر فيهما هذا الوجه الذي يدل عليه كلامه في شرحه.

(1) انظر: التصريح 4/ 54.

(2) المقاصد الشافية 5/ 303.

(3) التسهيل 181.

(4) شرح التسهيل 3/ 401 - 402، وانظر: شرح الكافية الشافية 3/ 1315, والارتشاف 4/ 2200, والمساعد 2/ 513, وشفاء العليل 2/ 810, وتمهيد القواعد 7/ 3568.

(5) النبيل 2/ 217, وانظر: شرح الكافية الشافية 3/ 1310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت