الصفحة 31 من 75

وأما ما ذكره الشيخ خالد، وأبو حيان في اعتراضهما فقد نقله ابن النحاس أيضًا عن الفارسي، فيقول:

"قال أبو علي في التذكرة:"

فأضحى ولو كانت خراسان دونه ... رآها مكان السوق أوهى أقربا [1]

(هى) لا تدخل فصلًا في قول أصحابنا قبل نكرة، فإذا كان (أقربا) بمنزلة (قريب) ، لم تكن (هى) فصلًا، وإذا لم تكن فصلًا كان (أو) عطفًا على عاملين، قلت: فقد جعل أبو علي هذا من العطف على عاملين ولا مجرور فيه" [2] ."

ويظهر من هذا النص السابق عن ابن النحاس أن هذا المذهب حكاه الفارسي نفسه، ولم يذكر أن قومًا من النحويين أجازوه، كما قال الشيخ خالد.

ومما سبق يتبين لنا أن الإجماع الذي ذكره ابن مالك- هنا يُنْقض بما نقله النحويون في مصنفاتهم عن الفارسي في التذكرة، ومع ذلك فقد ردَّ ناظر الجيش هذا الاعتراض بأن الذي ذكره ابن مالك في شرحه كافٍ؛ لأن أباحيان جرى في كلامه نصًّا وتمثيلًا على ما قال ابن مالك: إنه الأصح في كل صورة من صور هذه المسألة [3] ، ولعل ابن مالك لم يذكر هذا الرأى؛ لأنه ضعيف لم يثبت عنده.

(1) البيت من الطويل لعبد الله بن الزبير، انظر: الخزانة 7/ 50 - 52.

(2) التعليقة 2/ 764.

(3) تمهيد القواعد 7/ 3505 - 3506.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت