الصفحة 18 من 166

"والأصل اصطلاحًا -أي في اصطلاح العلماء-: ما له فرع؛ لأن الفرع لا ينشأ إلا عن أصل."

ويطلق الأصل على أربعة أشياء:

الأول: على الدليل غالبا، أي في الغالب، كقولهم:"أصل هذه المسألة: الكتاب والسنة"، أي دليلها. وهذا الإطلاق هو المراد هنا -أي في علم الأصول-

والإطلاق الثاني: على الرجحان، أي على الراجح من الأمرين، كقولهم:"الأصل في الكلام الحقيقة دون المجاز"، و"الأصل براءة الذمة"، و"الأصل بقاء ما كان على ما كان".

والإطلاق الثالث: على القاعدة المستمرة، كقولهم:"أكل الميتة على خلاف الأصل"، أي على خلاف الحالة المستمرة.

والإطلاق الرابع: على المقيس عليه، وهو ما يقابل الفرع في باب القياس""

إذن؛ كلمة أصول هو ما له فرع، وفي اللغة يطلق على ما يستند إليه، ثم في كلام أهل الاصطلاح يطلق على أربعة أشياء: الدليل، الراجح، الحالة المستمرة، المقيس إليه

"والفقه لغة أي في اللغة: الفهم عند الأكثر؛ لأن العلم يكون عنه. قال الله تعالى: {فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا} ، وهو -أي الفهم- إدراك معنى الكلام لجودة الذهن من جهة تهيئه لاقتباس ما يرد عليه من المطالب"

يقول هنا أن جودة الفهم أتت من جودة الذهن، لكن في الحقيقة تأتي لغيره كذلك: لصفاء القلب وعدم المشاغل وأسباب كثيرة؛ فتقييده بأنه من جودة الذهن فقط، هذا غير صحيح.

"والذهن: قوة النفس المستعدة لاكتساب العلوم والآراء."

وقيل: إن الفقه هو العلم"."

وهنا، هذا تعريف للشَّيء بثمرته، الفقه هو الفهم، أي فهم العلوم، فسمى الشيء بثمرته، وتسمية الشيء بثمرته أو بلوازمه أو ببعضه أمر معروف عند السلف،

"وقيل: معرفة قصد المتكلم."

وقيل: فهم ما يدق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت