الصفحة 5 من 752

ورأى اليهود أن الدين الجديد قد أصبح منافسًا يوشك أن يقضي على نفوذهم وينتزع الزعامة الدينية التي كانوا يدَّعونها، فكرهوا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم ، ونظروا إليه وإلى دينه وأتباعه نظرة الحسد والحقد والضغينة والبغضاء، وظهرت عداوتهم لدين الإسلام واضحة جلية حينما رأوا الناس يدخلون في دين الله أفواجا.

عند ذلك أخذ اليهود يكيدون للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ويصدون عن دين الله بكل ما أوتوا من قوة وسلطان.

وقد ذكرت كتب السير كثيرًا من مؤامراتهم ودسائسهم، للقضاء على الدعوة الإسلامية. فمن ذلك على سبيل المثال لا الحصر:

1-عمد اليهود في القضاء على الإسلام إلى إثارة الأحقاد والبغضاء الكمينة، التي كانت تعتلج في نفوس أهل المدينة، من الأوس والخزرج من أيام الجاهلية كما استفادوا مما كان بينهم وبين رجال من المسلمين من الحلف والجوار في الجاهلية، للاحتماء بهم وللاتقاء بهم، مما قد يلحق بهم من أذى في إثارة الفتنة .

وقد استجاب لدعوتهم نفر حديثو عهد بالإسلام، كانوا قد اطمأنوا إلى اليهود من أيام الجاهلية، دون أن يعرفوا ما وراء هذه الاستجابة من شر، ونتائج خطيرة على الدين الذي دخلوا فيه (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت