الصفحة 4 من 752

وأول من آمن من الصبية علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكان في كفالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأول من آمنت به من النساء خديجة رضي الله عنها وكانت زوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي صديقة النساء. ثم أسلم بعد ذلك عثمان بن عفان، وسعد ابن أبي وقاص، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحه ابن عبيدالله، وزيد بن حارثة، وبلال بن رباح، وعمر بن الخطاب، وفاطمه بنت الخطاب، وهي ثاني امرأة أسلمت بعد السيدة خديجة رضي الله عنها، وغيرهم من الصحابة .

وكان هؤلاء الصحابة خير عون للنبي عليه الصلاة والسلام فقد اختارهم الله لصحبة الرسول الكريم لنشر الدين الذي رحم الله به البشرية.

وكانت دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أول الأمر مع أصحابه سرًا وكانوا يعبدون الله تعالى بعيدا عن أعين كفار قريش.

وبعدما سمع كفار قريش بما يقول هؤلاء النفر من الكلام الذي يهدم معتقدهم بآلهتهم، قاموا بمحاربتهم ومطاردتهم وتعذيبهم إلى أن أذن الله تبارك وتعالى للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه بالهجرة من مكة إلى المدينة.

ولما استقر النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع أصحابه في المدينة قام ببناء المسجد وآخا بين المهاجرين والأنصار، وألّف الله بين قلوبهم وصارت أخوة العقيدة ومحبتها أولى من محبة آبائهم وأبنائهم وإخوانهم وعشيرتهم وأزواجهم وقد أثنى الله تبارك وتعالى على الفعل الذي قام به المهاجرون من ترك ديارهم وأموالهم لأجل دين الله، وعلى فعل الأنصار عندما فتحوا بيوتهم وتقاسموا أموالهم مع المهاجرين. قال تعالى: {للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقونu والذين تبوّءو الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون} (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت