أما أبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي المتوفى عام 157 هـ فقد روى أن المستورد بن علفة الخارجي قد وصف معقل بن قيس الرياحي أحد أصحاب علي والذي كلفه المغيرة بن شعبة والي معاوية على الكوفة بقتال المستورد وأصحابه من الخوارج بأنه من السبئية المعترين الكذابين، وذكر في رواية ثانية وصف أشراف أهل الكوفة لخصومهم من أصحاب المختار السبئية، وفي الطبقات لابن سعد المتوفى عام 230 هـ ورد ذكر السبئية وأفكار زعيمها (3/ 39) فراجعها، وتحديث ابن حبيب المتوفى عام 245 عن ابن سبأ حينما اعتبره أحد أبناء الحبشيات، انظر المحبر (ص 308) ، وخب إحراق علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لطائفة من الزنادقة تكشف عنه الروايات الصحيحة في كتب الصحاح والسنن والمسانيد، كما في البخاري وغيره،
هؤلاء كلهم قبل الطبري، فأين القول بأن أول من ذكر قصته هو الطبري والنقل عن أهل السنة من كتب الطبقات وغيرها يطول، لكن نذهب إلى كتب الشيعة.
ثانيا: ابن سبأ عند الشيعة
أورد الناشيء الأكبر المتوفى عام 293 عن ابن سبأ وطائفته ما يلي:"وفرقة زعموا أن عليا - رضي الله عنه - حي لم يمت وأنه لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه، وهؤلاء هم السبئية أصحاب عبد الله بن سبأ، وكان عبد الله بن سبأ رجلا من أهل صنعاء يهوديا، وسكن المدائن ...." [مسائل الإمامة ص 22 - 23]
ونقل القمي المتوفى عام 301 هـ أن عبد الله بن سبأ أول من أظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة، وتبرأ منهم وادعى أن عليا أمر بذلك [القمي، المقالات والفرق ص 20]