جاء ذكر السبئية على لسان أعشى همدان المتوفي عام 83 هـ ، وقد هجى المختار وأنصاره من أهل الكوفة بعدما فر مع أشراف قبائل الكوفة إلى البصرة بقوله:
شهدت علكم أنكم سبئية وأني بكم يا شرطة الكفر عارف
وجاء ذكر السبئية في كتاب الإجراء للحسن بن محمد بن الحنفية المتوفي عام 95 هـ والذي أمر بقراءته على الناس وفيه:" ومن خصومة هذه السبئية التي أدركنا ، إذ يقولون هدينا لوحي ضل عنه الناس"وهناك رواية عن الشعبي المتوفي عام 103 هـ تفيد أن أول من كذب عبد الله بن سبأ
وهذا الفرزدق المتوفى عام 116 هـ يهجو أشراف العراق ومن انضم إلى ثورة الأشعت في معركة دير الجماجم سنة 83 هـ ويصفهم بالسبيئة حيث يقول:
كأن على دير الجماجم منهم حصائد أو أعجاز نخل تقعرا
تعرف همدانية سبئية وتكره عينيها على ما تنكرا
رأته مع القتلى وغير بعلها عليها تراب في دم قد تعفرا
أراحوه من رأس وعينين كانتا بعيدن طرفا بالخيانة أحزرا
من الناكثين العهد من سبئية وإما زبيرى من الذئب أغدرا
ولو أنهم إذ نافقوا كان منهم يهوديهم كانوا بذلك أعذرا
ويمكن الاستنتاج ن هذا النص أن السبئية تعني فئة لها هوية سياسية معينة ومذهب عقائدي محدد بانتمائها إلى عبد الله بن سبأ الهمداني المنشأ ، اليهودي الأصل ، صاحب المذهب المعروف .
وقد نقل الإمام الطبري في تفسير رأيا لقتادة بن دعامة السدوسي البصري المتوفي عام 11 هـ في النص التالي:" { فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله } وكان قتادة إذا قرأ هذه الآية { فأما الذين في قلوبهم زيغ } قال: إن لم يكونوا الحرورية والسبئية فلا أدري"