الصفحة 13 من 752

أصبحت خيبر بعد جلاء اليهود عن المدينة، ملجأ لكثير من اليهود الحانقين على الإسلام، وكانوا يتربصون بالمسلمين الدوائر، ويتآمرون مع غطفان لغزو المدينة فأراد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن يستريح منهم، ويأمن شرهم، فما كاد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يستقر في المدينة بعد عودته من الحديبية إلا شهر أو أقل، حتى أذن للناس بالمسير إلى يهود خيبر (3) . ونزل خيبرَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلا، فبات حتى أصبح ثم توجه إليهم، واستقبله عمال خيبر وقد خرجوا بمساحيهم فلما رأوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قالوا: محمد والخميس (4) معه، فأدبروا هربا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الله أكبر خربت خيبرَ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين (5) .

ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفتح حصونهم حصنا حصنًا ويأخذ أموالهم، حتى إذا أيقنوا بالهلكة سألوه أن ينفيهم ويحقن دماءهم ففعل (1) .

ولقد كانت نهاية خيبر نهاية نفوذ يهود جزيرة العرب، فلم يبق لهم في سياسة جزيرة العرب بعد هذا أثر يذكر (2) .

وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت