عند ذلك رجع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعه المسلمون إلى المدينة ووضعوا السلاح، فلما كان الظهر أتى جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مُعْتَمًّا بعمامة من استبرق، على بغلة عليها رحالة عليها قطيفة من ديباج، فقال: أوقد وضعت السلاح يارسول الله؟ قال: نعم، فقال جبريل: فما وضعت الملائكة السلاح بعد، وما رجعت الآن إلا من طلب القوم، إن الله عز وجل يأمرك يامحمد بالمسير إلى بني قريظة فإني عامد إليهم فمزلزل بهم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مؤذنا فأذن في الناس >من كان سامعًا مطيعًا فلا يصلين العصر إلا ببني قريظة< واستعمل على المدينة ابن أم مكتوملقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة