الصفحة 7 من 15

9-فيما يتعلق بالعقائد لم يكن يحرص على ذكر آراء أهل البدع والإشراك، فإذا وجد ضرورة لذلك، أو كان المؤلف ذكرها فإنه يتكلم عنها بتوسع، ويشتد في الرد عليهم دون إفراط.

10-وبالنسبة لقراءة المطولات، لم يكن يشرحها عبارة عبارة، وإنما كان يقف عند المهم منها، أو ما يسأل عنه أحد الحاضرين.

11-يلزم اللغة العربية في جميع مجالسة العامة.

12-يلتزم الهدوء أثناء شرحه للمتون، أو تعليقه على المطولات؛ فلا تراه يلتفت أو يشير بيد أو يعبث بشيء.

13-لم يكن يسمح بإثارة الأسئلة التافهة، أو الدخول في مناقشات عقيمة.

* أخلاقه:

لم يصل رحمه الله على ما وصل إليه من مكانة في قلوب الناس بمجرد المصادفة، ولكنْ مردُّ ذلك إلى توفيق الله عز وجل أولًا، ثم إلى ما كان يتحلى به من أخلاق فذَّةٍ التزم بها، وحافظ عليها طوال أيامه.

ولا بأس من الإشارة إلى بعض ما نعرفه عنه من الأخلاق الحميدة فمن ذلك:

1-الحافظة النادرة التي كانت أقوى سبب في تحصيل ثروة علمية واسعة بنيت على محفوظاته التي علقت بذاكرته أثناء تعلمه ومطالعاته أثناء تدريسه، فكانت الأساس القوي لمقدرته على استنباط الأحكام، ومعرفة الأدلة التي تبنى عليها, وقد مرَّ بنا أنه حفظ بلوغ المرام وزاد المستنقع وغيرهما مما مرَّ ذكره في فَصْلَيْ «شيوخه واشتغاله بالتدريس» .

ونزيد هنا أنه كان يحفظ كثيرًا من القصائد المطولة، وكان يصف وهو في أُخريات أيامه مشاهداته قبل أن يكف بصره وأنت على علم أنه فقد بصره في السادسة عشرة من عمره، وكان يحفز المتن للقراءة الثالثة وربما الثانية، وكانت المعاملة الطويلة التي تبلغ ثلائمائة صفحة تقرأ عليه ثم يملي ما يرى مستحضرًا كل ما مر فيها من الجزئيات، ولم يكن غريبًا منه أن يدل القارئين على مواضع الأبحاث في كتبها، ذاكرًا رقم الصفحة أحيانًا، ومثل ذلك لا يكون إلا لمن آتاه الله ذاكرة واعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت