بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحاب أجمعين.
أما بعد:
فلقد رفع الله مكانة العلماء وأعلى منزلتهم واصطفاهم ليكونوا ورقة أنبيائه كما قال - صلى الله عليه وسلم - «وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظ وافر» رواه الترمذي.
وإن سير النبلاء من العلماء في الإسلام لها أثر في نفوس عامة المسلمين وفي طلبة العلم منهم, وأثر سيرتهم يسري في النفوس مما يحدو إلى اقتفاء أثر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ، لذا سار السلف على تراجم أهل العلم للنهل من علومهم، والانتفاع من سجاياهم.
وإن سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله, مفتي المملكة في زمانه من أفذاذ علماء الإسلام، منحه الله الرسوخ في العلم والعمل به، مع الحلم والتقوى والصبر، ودماثة الأخلاق وحسن التعليم والنصح للأمة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله وإفتاء المسلمين وقضاء حوائجهم، والاهتمام بطلبة العلم والحرص عليهم، وعفة اللسان من أعراض الآخرين، والورع والخشية من الله.
وإن النفوس لتتشوق للاطلاع على سيرة ذلك الإمام العظيم، الذي تخرج من تحت كنفه علماء أصبحوا أعلامًا في الأمة أمثال؛ سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله.