الصفحة 15 من 84

وقد ينسب البيت إلى قائله أحيانًا فيقول:"ظهور (من) في بعض المواضع كقول الحماسي:"

وكيف أنساك لا أيديك واحدةٌ عندي ولا بالذي أَوْلَيْتَ من قِدَمِ [1]

ومنه أيضًا قول أبي قيس بن رفاعة:

لم يمنع الشَّرْبَ منها غيرَ أن نطقت حمامةٌ في غصون ذاتِ أو قالِ [2]

إلى غير ذلك من الشواهد الشعرية التي بلغت واحدًا وعشرين شاهدًا، منها ما هو منظومة تعليمية، كالخلاصة لابن مالك، وكالشاطبية في علم القراءات للإمام الشاطبي التي استشهد بها في موضع واحد [3] .

المطلب الثاني: مصادره في كتابه

كان الزركشي عالمًا محررًا مشاركًا في علوم شتى كالفقه والأصول والحديث، والنحو، واللغة، والأدب وغيرها من العلوم، وقد ظهر ذلك جليًّا في: (تأصيل البنى في تعليل البنا) ، فنجده يسهب في شرح مسائله، ويحشد لها نصوص العلماء حشدًا يجعله يشبع المسألة دراسة؛ فيوفيها حقها من العرض، ويتسم كتابه بكثرة المصادر التي استمد منها، وأخذ عنها، فقد كانت من الكثرة والتنوع بمكان، وكلها تدور في فلك الموضوع الذي يعالجه؛ فجاءت لخدمته وتوضيحه فتنوعت مصادره بين التفسير والقراءات وعلم الأصول والنحو، فنجده ينقل من كتب التفسير كالكشاف للزمخشري [4] ، أو من كتب القراءات، مثل: (حرز الأماني ووجه التهاني، المشهور بـ(الشاطبية) [5] ، أو من علم الأصول كالمحرر لفخر الدين الرازي [6] .

وقد اتسعت جريدة مصادره التي رجع إليها لتصل إلى مصادر عز وجودها أو كادت فينقل عن صاحب الإفصاح [7] ، وصاحب البسيط [8] ، وهو ابن العلج في غير موضع، وعن ابن الدهان في الغرة [9] وعن شرح الجمل للخفاف [10] ، وشرح الجزولية لابن العطار [11] ، وعن شروح الإيضاح المختلفة لابن الحاج، وابن هشام وابن أبي الربيع، وعبد القاهر، والعكبري [12] .

(1) انظر ص57.

(2) انظر ص52.

(3) انظر ص33.

(4) انظر ص40، النص طويل نقله بنصه من الكشاف 3/ 342 - 343.

(5) انظر ص33، وقد شرح كلام الشاطبي.

(6) انظر ص63.

(7) انظر ص27.

(8) انظر ص31، 32، 36، 37، 38، 40.

(9) انظر ص52، 56.

(10) انظر ص62.

(11) انظر ص31.

(12) انظر على الترتيب: ص45، 30، 48، 62، 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت