الصفحة 13 من 84

-يرى أن البناء في الأسماء يكون لشبه الحروف، وأنه قد يطرأ على معربات الأسماء أمور توجب بناءها وإن لم يقتضه أصلها، ويكون ذلك في أبواب جرت عادة النحويين أن يذكروا تلك الموجبات العارضة في أبوابها، كما فعل ابن مالك في الخلاصة وغيرها [1] .

-أن الحركات مشتركة بين الإعراب والبناء مختلفة الصفة، ولذلك فرق النحويون بين أسمائها لإزالة الاشتراك [2] .

-يذهب إلى أن (أمس) مبني لتضمنه معنى الحرف، وهو لام التعريف، وهو مذهب الجمهور [3] .

-يرى أن العلة في إعراب (أَيٍّ) أنها مركبة من الإضافة وأمر آخر، وهو كونها بمعنى (كل) مع النكرة، و (بعض) مع المعرفة، و (كل، وبعض) معربان [4] .

-يذهب إلى أن الشبه الوضعي علة للضمائر المتصلة، لأنها هي الأصل، ولا يُعدَل عنها إلى المنفصل إلا عند تعذرها، وليس في المتصل أكثر من حرفين، وأما الضمائر المنفصلة فعلة بنائها: الحمل على الضمائر المتصلة بجامع احتياجها إلى ما يعودان إليه، ويكون مفسرًا لها، وهذا أولى عند الزركشي من الإلحاق بلا مناسبة [5] .

6 -ويتميز أسلوبه - فوق ذلك - بالسهولة واليسر والدقة في العبارة، مع قوة في البحث والتدقيق؛ فهو يبحث مسائله كلها، مستقصيًا الكلام فيها، منبهًا على ما في عبارة ابن مالك - مستعينًا على ذلك بالشواهد القرآنية. ومن ذلك: حديثه عن مراعاتهم الشبه اللفظي في لسانهم، فيقول:

"ومن ذلك: توكيد المضارع بالنون بعد (لا) النافية، نحو: {لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ} [6] حملًا لها في اللفظ على (لا) الناهية، نحو: {وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا} [7] ، وهو كثير" [8] .

ويقول في موضع آخر:"ولا يبنى (قبل) على الضم إلا إذا تقدم ما يدل عليه، ونُوى فيه المضاف، كما في قوله تعالى: {لِلَّهِ الأمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} [9] ، أي: (من قبل الغلب ومن بعده) ،ولو لم يتقدم: {غُلِبَتِ الرُّومُ} [10] ، ما صح إطلاقه، وكان المضاف ظاهرًا" [11] .

(1) انظر السابق.

(2) انظر ص 65.

(3) انظر ص 46.

(4) انظر ص41.

(5) انظر ص32.

(6) سورة النمل من آية 17.

(7) سورة إبراهيم من آية 42.

(8) انظر ص 34.

(9) سورة الروم من آية 4.

(10) سورة الروم آية 2.

(11) انظر ص48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت