الصفحة 12 من 84

ويقول أيضًا:"وقد اختلف في الحركات بالنسبة إلى الإعراب والبناء من جهة الأصالة على ثلاثة مذاهب .." [1] ثم ساقها مُبينًا دليل كل منها.

ويقول في موضع آخر:"وأما الإعراب فاختلفوا فيه هل هو لفظي أو معنوي؟ على قولين، أي: هل هو من عوارض الألفاظ أو المعاني، كنظير الخلاف في العموم، غير أن الخلاف ثَم يظهر له فوائد، وههنا لم تظهر لي فائدته" [2] .

ويقول أيضًا:"اختلفوا في المجرور بـ (كم) الخبرية، هل هو بالإضافة أو بحرف الجر المقدر؟ فعند الجمهور، كما قاله العكبري في شرح الإيضاح: إنه بالإضافة، قالوا: والبناء لا يمنع من الإضافة، كما في (لدن) " [3] .

ويقول أيضًا في بناء (أمس) : ووراءه ثلاثة أقوال: أحدها: أنه بني؛ لأنه منقول من فعل الأمر، والتقدير فيه: (أمس) محذوف اللام، ونسب للكسائي .. والثاني: أنه مبني لافتقاره إلى اليوم الذي بعده كافتقار الحرف إلى ما بعده ... والثالث: أنه بني لتضمنه معنى حرف الإشارة" [4] ."

5 -لم يكن الزركشي مجرد ناقل عن آثار السابقين، وإنما كان يرجح أو يختار رأيًا من الآراء أو مذهبًا من المذاهب، فقد كان يشير إليها إشارات سريعة، ويعبر عن ذلك بعبارات مثل: (والصحيح) أو (قلت) ، أو (وهذا ضابط حسن) و (هذا فيه نزاع) ، أو (وهذا فيه نظر) إلى غير ذلك من العبارات.

ومن الأمثلة على ذلك قوله:"الأمر الثاني مما اعترض به على الناظم: انتفاضه بالمضاف، نحو: (غلام زيد) فإن المضاف إليه مجرور بالمضاف لا بحرف الجر المقدر على الأصح، خلافًا للزجاج" [5] .

ويقول في موضع آخر:"وبالجملة فإنما تصح هذه العلة إذا قلنا: إن أسماء الأفعال لا موضع لها من الإعراب، وهو قول الأخفش وغيره، فإن قلنا بالصحيح وهو مذهب سيبويه والجمهور ..." [6] .

ويقول أيضًا:"ومنها النكرة مع (لا) ، نحو: (لا رجل) ، فإن حركتها للبناء على الأصح خلافًا للزجاج، والجرمى، والسيرافي، والرماني، وغيرهم" [7] .

ومن آرائه أيضًا التي نص عليها متابعًا فيها من سبقه من النحويين:

-يرى أنه لا يَرد على ابن مالك علل البناء في الأفعال والحروف؛ لأنه لم يتكلم في علة مطلق البناء، ولأن البناء في الحروف، والأفعال أصل، والأصول لا تعلل، أما الحروف فبالإجماع، وأما الأفعال فكذلك عند البصريين [8] .

(1) انظر ص55 - 66.

(2) انظر ص63 - 64.

(3) انظر ص43.

(4) انظر ص46 - 47.

(5) انظر ص 40.

(6) انظر ص44.

(7) انظر ص56.

(8) انظر ص61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت