قلت: لِمَ أبحت لنفسك ما خرَّمته على غيرك ؟ ، مع أنَّ حاجة المقترض للقرض العقاري أشدُّ من حاجة أيِّ إنسانٍ لتملك سيارة .. وقلت: إن حرَّمت [ التأمين على الحياة ] الذي [ يُفرض ] تبعًا لمعاملة جائزةٍ .. وهي القرض الخالي من الربا لأجل بناء دارٍ من المقترض الذي لا يملك دارًا ، وفي منعه منه حرجٌ عظيم .. فيجب أن تُحرِّم تملك سيَّارة من كلِّ مسلمٍ بسبب [ التأمين الإلزامي ] والذي [ يُفرض تبعًا أيضًا لتملك سيارة ! .
وإن أبحت هذا فيجب أن تُبيح ذاك !! .
قال: …… !! .
أقول .. نحن لسنا من المبررين - معاذ الله - ، في مقابل ألاَّ نكون من القائلين بحرمة كلِّ شئٍ ثم نسعى للبحث عن دليل الحلِّ ! .
وندعوه تعالى ألاَّ يجعلنا .. لا من هؤلاء ، ولا من أولئك .. بل يجعلنا من:
الذين يدرسون كلَّ حالةٍ .
وممن تستقيم إجاباتهم في الأشباه والنظائر .
وممن يدعون إلى توسيع دائرة البحث عند الإجابة دون تعجُّلٍ .. ودون القناعات المسبقة الخاطئة .
وأن يُبعدنا عن /
التنطع ..
والتفيقه ..
والقول من غير علم ..
والقول بخلاف ما نعتقد ..
وأن نعمل بخلاف ما نقول ..
وقانا الله جلَّ وعلا من كلِّ ذلك .. آمين .
ويجب ألا يغيب عن الذهن ، أنَّ القول بالحرمة يحتاج إلى دليلٍ ظاهر مستقلٍ ، مع أنَّ القول بالحلِّ لا يحتاج إلى مثل ذلك الدليل ! ، وأصبح الفقه عند الكثيرين هو البحث عن دليل الحلِّ لا غير !! ، وإلاَّ حكموا بالحرمة ! ... والحمد لله ربِّ العالمين ~~