الصفحة 87 من 104

وأبدي - إضافةً لما ذكر - أملي في ضرورة الإكثار من: الندوات ، والحلقات الدراسية ، والمؤتمرات البحثيَّة دون غيرها ، ولجان الفتوى والبحث المتخصِّصة بمذهبٍ فقهيٍّ واحد معيَّن .. ليسهل عليها [ التخريج ] الفقهي المذهبي ، وإلاَّ ارتبكت إجابات المفتين - كما هو الحال الآن - ، وإنّيِ لأستغرب من قبول التخصُّص في كلِّ العلوم .. إلاَّ في العلوم الإسلاميَّة !! ، وإنِّي لأستغرب من كون لا يُحسم أمرٌ في أيِّ علم إلاَّ من أربابه .. إلاَّ في الشأن الإسلامي !! ، فنجد - ويا للأسف - الفوضى تضرب أطنابها في الدراسات الإسلاميَّة .. فكلٌّ يُفتي في كلٍّ !! ، مع أنَّ مصلح السيارات الأمريكية لا يجرأ على تصليح غيرها ، ولا يجرأ النجار على أعمال الحدادة !! .

لقد كثر القول بالحرمة من المفتين المعاصرين ، رغم كثرة الناس لمثله ، بل تعاملهم به .. بل متعامل أولئك المفتين به !! .

وأذكر أنَّ أحد أولئك قال مرةً: بحرمة [ التأمين على الحياة ] الذي يُشترط عند إعطاء القرض العقاري - والذي أُلغي الربا فيه - !! .

قلت لذلك الشيخ: أتمتلك سيَّارةً ؟ .

قال: لقد منَّ الله عليَّ ووسع عليَّ ، وتملك بعض ولدي [ سيارة ] .

قلت: ألا تلجأون إلى التأمين الإلزامي المفروض على مالكي السيارات ؟ .

قال: وماذا نفعل .. إذ الأمر مفروضٌ لا مفرَّ منه ، إلاَّ أن يتخلى أحدنا عن امتلاك سيَّارة ، وفي ذلك حرجٌ عظيم - كما تعلمون - !! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت