أ لم يجعلوا الطلاق نوعيين: صريحٌ ، وكناية ، والأخير يُبنى على استعمال ذلك اللفظ في العف في فكِّ عقدة النكاح - أو اتّجاه نيَّته إلى الطلاق - ، فإذا كان العرف في بلد الحالف يُدخل: الدجاج ، والسمك ، والباصطرمة (1) .. إلخً ] في اللحوم .. حنث ، وإلا فلا ، إلاَّ في اللحوم المسماة كذلك ! .
أمَّا اشتراط وجود عضويين متشابهين في جسم المنقول منه ….
فأقول فيه /
لا وجه له ، بل الأولى أن يُشترط .. ألاَّ يكون العضو المُعطى مُذْهِبًا بالحياة - كالأمثلة التي ضربها - .
لكن ألا ترى إنَّ بعض الأعضاء الوحيدة قد تُستأصل من جسم الإنسان .. ولا تُذهب بالحياة ! ، كالمرارة ، والطحال ، والرحم ، والذكر .. إلخ .
فلو تبرع أحد الأبوين لولده بكبدٍ ، أو مرارةٍ - مع خصوصية الكلام في الذكر والرحم - فكلُّ ما يحصل هو أن يعيش المتبرع في [ حِمْيةٍ ]
دائمةٍ ، فلو ارتضاها أحدهما لأجل ولده .. أ يحرم ذلك ؟؟ ! .
أمَّا شرطه الخامس .. المتعلق باشتراط عدم كون الأعضاء المنقولة من الأعضاء التناسليِّة ..
فأقول فيه /
وما الضير من ذلك ؟؟ ! .
نعم .. يجب استبراء هذه الأعضاء من: منيِّ الرجل ، ومن بيض المرأة ، وقبل النقل دفعًا لاختلاط الأنساب ، إذ ما المذكورات إلاَّ آلات ، والآلات لا تحرم بذاتها ، بل تلحقها الحرمة من طريقة الاستعمال - وفي حكم الوسائل تفصيلٌ يتسعه المقام - .
ومن المعلوم أنَّ عقدة الاقتصاد الإسلامي هو [ الربا ] ، وعقدة العلاقات بين نوعي بني البشر هو [ اختلاط الأنساب ] .. فعلة التحريم هو ما ذكر في كلٍّ من الأمرين السالفين ، فإذا انتفت العلة انتفى المعلول .
(1) الباصطرمة: لحمٌ مفروم مضافٌ إليه التوابل والثوم ، ويوضع في داخل أمعاء الغنم المجففة والمنظفة ، ويؤكل ذلك اللحم بعد جفافه .. بالقلي أو بالشيِّ ، وخاصَّةً في فصل الشتاء .