على أنَّ الشروط الثلاثة التي أوردها الشيخ في صدر إجابته .. يجمعها جامعٌ واحدٌ ، وهو: إنَّ ما يُقرره أهل الخبرة - وهم الأطبَّاء هنا - هو المعوَّل عليه في تلك التفصيلات ! .
والشرط الثالث الذي اشترطه ، وهو عدم حصول تشويهٍ في جسم المنقول منه .. لا أدري ما وجه اشتراطه ؟ ! ، فقد قرر أنَّ الإذن من المأخوذ منه يكفي .. فإن أذن فعلًا .. ألا يكفي ذلك ؟؟ ! .
ومن جهة أخرى فإن ضرر التشويه ، أخف من ضرر عدم النقل أصلًا لمجرد دفع التشويه ، خصوصًا مع صدور إذن المُعطي ..
فإذا كان المُعطي أُمًَّا تريد تجميل صورة ابنتها ، وتزيل ما يُشوه وجهها ، وكلُّ أُمٍّ لا ترجو من دنياها غير إلاَّ أن ترى ابنتها بعصمة زوجٍ .. فهل يستقيم هذا الشرط هنا ؟؟ ! .
أقول /
وبالجملة يجب تحكيم قواعد تعارض المصالح والمفاسد بعضها مع البعض .. مع ملاحظة أنَّ ما لا يُلغيه الشرع من تلك المصالح بنصٍ ، أو بإجماعٍ معتبر ، لا نلغيه بالاجتهاد ، فإن هذه المصالح ممَّا يتغير بتغيِّر: الأزمنة ، والبقاع ، والأشخاص .
ويجب ملاحظة أنَّ ما أورده الفقهاء في نصوصهم الفقهية ، لا ريب هو غير النص الشرعي .