الصفحة 69 من 104

وإن كان لضرورةٍ حياة الحيِّ ، كنقل القلب ، أو الكلية ، أو هو أعمى ليُبصر بنقل القرنية .. فلا مانع - إن أذن هو بحياته - ، أما إذا لم يأذن هو فيكفي إذن ورثته ، لأنه لو قتل فلهم ديته .

والدليل على جواز نقل أعضائه .. أن الحيَّ أولى من الميِّت ، بدليل جواز أكل لحمه إذا من قبل الحيِّ إذا عُرف أنَّه إذا لم يأكل من لحمه يموت .. فيدخل في باب الضرورات التي تُبيح المحظورات .

وجواز أكل لحم الإنسان الميِّت .. أجازه جمهور الفقهاء ، فيُقاس على ذلك جميع ما فيه إنقاذٍ لحياة الحيِّ . ] إ . هـ بنصه .

والجواب /

يجب ابتداءً تقرير نوع الولاية التي للإنسان على نفسه وجسده ، ليتسنى لنا - بعدئذٍ - قول ما يُقال في بيعه .. أو وصيته .. أو وقفه لأعضائه .

فنحن مع الشيخ أنَّ الإنسان لا يملك نفسه .. ولا أعضاءه .

فإذا قررنا هذه القاعدة .. فيجب أن يتواءم ما ينبني عليها من أحكام ، ولا تضطرب عندنا النتائج .

فإذا لم يجز البيع لعدم المِلك .. فيجب ألا تجوز الوصيَّة ، ولا الوقف ، ولا إعطاء أعضاء الجسم الأخرى لا على سبيل الجُعل ، ولا الهبة ، ولا الهديَّة ، ولا الصدقة .

فكلَّ ما تقدَّم يُبنى على المِلك ، فمن بابٍ أولى .. أنَّ الجثة لا تورث ، لأن الميراث يكون في المملوك .

فما وجه إذن الورثة إذن .. - بعد هذا التقرير - في التصرف بجثة مورِّثهم ؟ ! .

فإذا أذن البعض ولم يأذن الآخرون .. فما الحكم حينئذٍ ؟ ! .

أنُقطِّع الجثة أوصالًا ؟؟ ! .

وكيف ستحتسب حصَّةُ كلٍّ ؟ ! .

وهل يمكن القسمة في الجثث ؟ ! .

وإذا أذن المتوفى بحياته - كما يقول الشيخ - ، ثم لم يأذن الورثة بعد مماته .. فما الحكم في هذه الحالة ؟ ! .

وإذا جعلنا إذنه في حياته وصيَّة ، فالوصية لا تنفذ إلاَّ من الثلث ، وما زاد فبإذن الورثة ..

فكيف سنستخرج الثلث ؟ ! .

وكيف ستُضاف حصة مَنْ أذِن إلى الثلث الموصى به ؟ ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت