وإن كان لضرورةٍ حياة الحيِّ ، كنقل القلب ، أو الكلية ، أو هو أعمى ليُبصر بنقل القرنية .. فلا مانع - إن أذن هو بحياته - ، أما إذا لم يأذن هو فيكفي إذن ورثته ، لأنه لو قتل فلهم ديته .
والدليل على جواز نقل أعضائه .. أن الحيَّ أولى من الميِّت ، بدليل جواز أكل لحمه إذا من قبل الحيِّ إذا عُرف أنَّه إذا لم يأكل من لحمه يموت .. فيدخل في باب الضرورات التي تُبيح المحظورات .
وجواز أكل لحم الإنسان الميِّت .. أجازه جمهور الفقهاء ، فيُقاس على ذلك جميع ما فيه إنقاذٍ لحياة الحيِّ . ] إ . هـ بنصه .
والجواب /
يجب ابتداءً تقرير نوع الولاية التي للإنسان على نفسه وجسده ، ليتسنى لنا - بعدئذٍ - قول ما يُقال في بيعه .. أو وصيته .. أو وقفه لأعضائه .
فنحن مع الشيخ أنَّ الإنسان لا يملك نفسه .. ولا أعضاءه .
فإذا قررنا هذه القاعدة .. فيجب أن يتواءم ما ينبني عليها من أحكام ، ولا تضطرب عندنا النتائج .
فإذا لم يجز البيع لعدم المِلك .. فيجب ألا تجوز الوصيَّة ، ولا الوقف ، ولا إعطاء أعضاء الجسم الأخرى لا على سبيل الجُعل ، ولا الهبة ، ولا الهديَّة ، ولا الصدقة .
فكلَّ ما تقدَّم يُبنى على المِلك ، فمن بابٍ أولى .. أنَّ الجثة لا تورث ، لأن الميراث يكون في المملوك .
فما وجه إذن الورثة إذن .. - بعد هذا التقرير - في التصرف بجثة مورِّثهم ؟ ! .
فإذا أذن البعض ولم يأذن الآخرون .. فما الحكم حينئذٍ ؟ ! .
أنُقطِّع الجثة أوصالًا ؟؟ ! .
وكيف ستحتسب حصَّةُ كلٍّ ؟ ! .
وهل يمكن القسمة في الجثث ؟ ! .
وإذا أذن المتوفى بحياته - كما يقول الشيخ - ، ثم لم يأذن الورثة بعد مماته .. فما الحكم في هذه الحالة ؟ ! .
وإذا جعلنا إذنه في حياته وصيَّة ، فالوصية لا تنفذ إلاَّ من الثلث ، وما زاد فبإذن الورثة ..
فكيف سنستخرج الثلث ؟ ! .
وكيف ستُضاف حصة مَنْ أذِن إلى الثلث الموصى به ؟ ! .