المعطي [ أُمًَّا ] أو [ أبًا ] - حسب الأحوال - ، والآخذ [ ابنًا ] لأيِّهما أصلًا إن كان هو المعطي ذاته ، وللآخر تبعًا ، شبيه الحرمة [ الرضاعية ] ، وفكرة [ لبن الفحل ] (1) .. وذلك أقرب للاحتياط .
فيجب أن يُراعى ذلك في [ حرمة المصاهرة ] .. وإلاَّ:
أ يقبل لرجلٍ أن يُداعب زوجته بيد ابنها ..أو أبيها.. أو أخيها ؟ ! .
وأ يقبل أن يُواقعها بـ [ خصية ] أو [ قضيب ] .. أخيها أو أبيها ؟ !.
وأ يقبل أن زوجته التي رحمها هو رحم أُمِّه .. أو أخته ؟ ! .
والله عزَّ وجلَّ أعلم ~~
الفرع السادس
في
مناقشة فتوى حديثة حول نقل الأعضاء
أصدر سماحة العلاَّمة الشيخ عبد الملك السعدي (2)
(1) وهذه الفكرة تجعل كلَّ حليبٍ نزل بسبب ذلك الفحل منشئًا لحرمةٍ بين كلِّ أبنائه ، وبين الشارب للَّبن من أيٍّ من زوجاته .
(2) الشيخ عبد الملك السعدي من كبار العلماء وكبار المفتين في العراق في زماننا ، ونشاطه العلمي الثر موزَّعٌ بين: الإفتاء ، والتدريس ، والإشراف على الرسائل العلمية ، والمشاركة في تقويمها في لجان المناقشات ، والواجبات الدينيَّة الأخرى .
وهو أخٌ كريمٌ له تمتد علاقتنا إلى بضعة عقودٍ من الزمن ، وأدعوه تعالى أن يُديمها .
وما كانت متابعتي عليه إلاَّ لإظهار الحقيقة العلمية التي نسعى جميعًا للوصول إليها ، ولعلمي أن [ اختلاف الرأي لا يُفسد للودِّ قضية ] .. وما بالنا نستشهد بقول هذا وذاك ، وهذا علمٌ من أعلام المسلمين - وهو الإمام مالك - يقول: [ كلّ امرئٍ يؤخذ ويُرد عليه إلاَّ صاحب هذا القبر - ويعني الرسول عليه الصلاة والسلام - ] .