الصفحة 58 من 104

وإتمامًا للفائدة ننو برأي [ مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي ] في دورته الثامنة المنعقدة .. من 28 ربيع الآخر 1405 هـ الموافق 19 يناير 1985 م ـ إلى 7 جمادى الأولى 1405 هـ . والذي سبق إيراده في الباب الثاني من هذا الكتاب / الفرع السادس / الصفحة 93 .. فراجعه ~~

الفرع الخامس

في

بعض الأحكام المتعلقة بنقل الأعضاء

عقدت في بيت الحكمة ببغداد مساء 19 / 6 / 1999م ، وتقدَّ باحثان شرعيان ببحثين لهما في هذا الموضوع ، وهما كلٌّ من د.عبد اللطيف هميِّم ، و د.عبد القادر عبد الله العاني ، فعقبت عليهما بما يأتي:

أولًا / بحث د.هميِّم:

لقد أحسن الباحث صنعًا إذ حدَّد معنى [ العضو ] في اللغة ، وفي الاصطلاح ، إذ التحديد في التعاريف [ يمنع خروج الوالج ، ويمنع ولوج الخارج ] ، ويفْصِل بين المعرَّف وما قد يختلط به . ومن المعلوم [ أن تحديد مفاهيم المصطلحات مقدَّم على الدخول في تفصيلاتها ] .

لقد أورد تعريف المجمع الفقهي في مكة المكرمة التابع

لرابطة العالم الإسلامي ، وانتقده لسعته ..

وأقول / إنَّ تعريف المجمع الفقهي هو الأصح ، فجزء العضو

عضوٌ ، وما يحلُّ به يأخذ حكمه .. مثل: الدم ، الحليب ، والأنسجة ، والبشرة ، والألياف ، والأسنان ، والشعر .. فأدخلوا:

ما يُستخلف ، وما لا يُستخلف ، والسائل ، والجامد ، وما له وظيفة مستقلة ، أو وظائف متممة .

حصر جواز نقل الأعضاء بحالة [ الضرورة ] ، ثم أورد القيود والشروط التي أوجب توافرها في حالة الضرورة التي افترضها .

وأقول / إن [ الضرورة ] إباحة مؤقتة لمحرَّم ، مع بقاء الحكم الأصلي ، فهي [ رخصة ] ، وحكم [ العزيمة ] هو [ الحرمة ] !!

ومعلومٌ أن [ الحرمة ] تحتاج إلى دليل ، ولا تحتاج الإباحة لمثله ، بناءً على البراءة الأصلية المتفق عليها ، فأين دليل الحرمة ؟ ! .

ولا يخفى أن: [ الضرورة ] تقتضي وجود [ الحرمة ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت