وكلُّ ما تقدَّم لا بدَّ له من مبررات تصبُّ لمصلحة الجماعة ، وإلاَّ كانت تعسفًا ، و [ تصرف الإمام على الرعيَّة منوطٌ بالمصلحة ] .
نعم .. قد يُعارض هذا بدليلٍ آخر ، وهو بدليَّة [ الاستنسال / الاستنساخ / التكرير ] عن النكاح العادي ، وبالتالي يأخذ حكمه ، [ فالأصل في الأبضاع الحرمة ] - كما مرَّ - ، وأنَّ [ للبدل حكم الأصل ] … وهذه شبهة قويَّة ، كنِّي لا أراها مزعزةً لأصل الجواز المتفق عليه بالطريق المتقدم ، ما دام لا اختلاط في الأنساب ، مع انتفاء الشبهة ، فلا دليل معارضٌ غير دليل [ البدلية ] ، الذي يقول: [ أنَّ للبدل حكم المُبدل عنه ] .
نصل إلى القول: أنَّ الإحتياط الترك ، والأخذ بالأحوط لا يعني الحرمة مطلقًا ، بل تركه هو خلاف الأولى ، فلو ترك بنيَّة درء الشبهة كان مأجورًا .. فحينئذٍ لا قول بالجواز إلاَّ في: [ حالة الضرورة المبيحة للمحظور ] (1) ، ولكن [ الضرورة تقدَّر بقدرها ] (2) .. فلينظر إلى كلِّ حالة على حدتها .
وما تقدَّم هو الأكثر اطمئنانًا في النفس .. ومعلومٌ أنَّ الاعتراض [ بالبدلية ] جرى في ندوة [ بيت الحكمة ] عند المناقشة ، وكان الاعتراض منيًَّا على ما قررته ابتداءً لهذه البدليَّة ، فجرى تعديل الرأي إلى ما استقرَّ عليه الآن يسبب ذلك .. فليلاحظ ، والله - عز وجل - أعلم .
المطلب الثاني
في
السؤال الثاني
ويمكن إجراء هذه العمليَّة عكسيًَّا: أي زرع نواة بيضة المرأة الأجنبيَّة داخل خليَّة الرجل المنزوعة النواة ، وبعد صيرورة الجنين يُزرع في رحم المرأة الأجنبيَّة ، حصولًا على [ بنت ] تحمل نسخةً طبق الأصل من صفات المرأة .. فما هو موقف الشرع من ذلك ؟ .
الجواب /
(1) المادة [ 21 ] من المجلة العدلية .
(2) المادة [ 22 ] من المجلة العدلية .