على أن تحديد الانتساب بتحليل الدم والأنسجة .. لا يُعول عليه ، والأصل قيام [ الفراش ] ، ثم الشهادة على ولادة هذه الأم لهذا المولود ، وتقبل شهادة المرأة الواحدة ـ القابلة ـ استثناءً ، فلا يُقاس عليها غيرها .
ومبنى عدم جواز الركون إلى [ التحليل ] ، لأنَّه ظنيٌّ ، وقد صرَّح علماؤنا بعدم الأخذ بقول [ القائف ] .. وهو الذي ينسب الناس لبعضهم بمجرد المشاهدة والركون إلى التشابه ، فإن النسب .. وأمر الأرحام مما يُبنى على الاحتياط ـ وقد تقدم ـ ، وأن يدع المرء ما يريب إلى ما لا يريب ، لما في ذلك من مفسدة ، والحرمة هنا عارضة بسبب الفساد المظنون ، المطلوب تجنُّبه بيقين ، فإن انتفت جاز ، لأنه [ إذا زال المانع عاد الممنوع ] ، لأن الحرمة [ منعية ] بمانع ، وليست حرمة أصلية لحليَّة المحل وعدم اختلاط المياه ، بل الحرمة بسبب احتمال اختلاط الإنتساب لأيٍّ من الأُمَّين ..وفي ذلك تأثير في أحكام الميراث ، وعلى عدم ظهور الأثر في موضوع المصاهرة ، إذ يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ] ، والتغذي بالدم يُلحق بالرضاعة ، والمصاهرة وما يحرم منها سيلحقان بما تقدم .. فليفهم ! .
المطلب الثامن
في
السؤال الثامن
إذا كان الزوج والزوجة كلاهما غير قادر على الإنجاب .. فالرجل بسبب تلف [ الخصية ] عند الزوج بحيث يكون سائله المنوي خاليًا من الحيامن [ النطف ] ، والمرأة بسبب تلف [ المبيض ] بحيث لا توجد فيه بيوض .. ولكن رحمها سليم يمكنه احتضان جنين .
فهل يحق للزوج ـ وبموافقة الزوجة ـ أخذ حيامن من أخيه .. أو من أجنبي ، وإضافتها بواسطة الطبيب إلى سائله المنوي الخالي من الحيامن ، ثم يتم تخصيب هذا السائل الخليط بويضة امرأة أجنبية ، ومن ثم زرعه ـ بعد التخصيب ـ في رحم الزوجة ؟ .
وما وجهة نظر الشرع في هذه العملية ؟ .
وبمن يُلحق الطفل بعد الولادة ؟ .
الجواب / في الاحتمال الأول .. لا يجوز ، ولاحظ جواب السؤال [ 4 ] .