الصفحة 43 من 104

وما تقدم .. ما هو إلاَّ صورةٌ من صور [ تعدد الأزواج ] ، بل هي من أغربها ، وتعدد الأزواج ممَّا تحرِّمه كلُّ الأديان والشرائع .. سواء السماوية أم الأرضية ، وما تبيحه إلاَّ بعض الفرق الإباحيَّة التي مرقت من الإسلام ، والمتأثرة بالأديان المشابهة لها في الإباحيَّة ، وكذا بعض القبائل البدائيَّة التي تعيش في مجاهل الأرض ، ولم يصلها من تنظيمات الأديان ، ولا العقول السليمة من شيء .. وهذا يؤيد خطل رأي المعتزلة الذين يُعطون للعقل [ حاكميَّة ] و [ موجبيَّة ] .. في آن !! .

وإن شئت أن تقول .. هذا هو [ البغاء ] بعينه ، لم تُجانب الصواب قط ، والولد لا يُنسب لأيِّ منهما ، بل يُنسب لأُمِّه فقط .. وهذا أشبه بولد [ اللعان ] .. فليتنبه لمثله ! .

وأما ما يتعلق بإجابة الشقِّ الأول من السؤال .. فالجواب فيه:

كلا .. لا يجوز ، لأن الأمر سيتعدَّى [ التنشيط ] إلى ما ذُكر في السؤال ، وهو التلقيح بالحيمن العائد لغير الزوج يقينًا ، كلُّ ما فيه أن يتمَّ ذلك بواسطته فقط !! .

إنّ أصل الحرمة المجمع عليها هي .. اختلاط المياه ، وليس في مشروعيَّة الوسيلة ، بل تنقلب الوسيلة المباحة حرامًا ، إذا أدَّت إلى الحرام ، والقاعدة .. [ للوسائل حكم المقاصد ] .

المطلب السابع

في

السؤال السابع

زوجة تعاني من تلفٍ في الرحم أو فقدان الرحم ، إلاَّ أنَّ مبيضها سليم ، فيقوم الطبيب ـ عندئذٍ ـ بتخصيب بيضة الزوجة وحيمن الزوج في أُنبوب يتم زرعه في رحم أجنبية ـ كحاضنة للجنين ـ بعد إجراء عقد زواجٍ عليها من قبل الزوج ، دون أن يدخل بها ـ أي دون مواقعة ـ ، وإذا كانت باكرًا فستتخرق بكارتها عند زرع الجنين من قبل الطبيب ، وعندما يحصل الحمل ويولد الطفل ، يبادر الزوج إلى تطليق هذه الزوجة الثانية المعقود عليها لاحقًا وهي صاحبة الرحم الحاضن ، وذلك ليلحق الطفل بالزوجة الأولى صاحبة البيضة .. فهل يجوز ذلك ؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت