الصفحة 34 من 104

3.وأن الحجج المُساقة تتعلق بأمور خارجة عن ذات الشيء ، فالحرمة هنا - كما يقول الأصوليون - لأمر خارج غير لازم ، فما قيل يتحقق بهذا الفعل الذي نحن بصدده [ التكرير ] ، ويتحقق بأمور غيره ، فيلزم إبعاد الشوائب والشرور التي تحدث ، أو تُستغل فيكون الفعل مباحًا لذاته .. مع ملاحظة إمكان: تقييده ، أو منعه ، بل وإيجابه .. من ولي الأمر بحسب المصلحة ، و حينئذ تكون هذه الأوصاف للفعل أوصافًا بحسب السياسة الشرعية ، لا بمعناها الفقهي المعروف .

المبحث الثاني

في

الإضافات

عند إلقاء هذا البحث في ندوةٍ أقامها [ بيت الحكمة ] ببغداد - وهو مؤسسة علميَّة تعنى بعديدٍ من الجوانب - ، وذلك بتأريخ 14 / 3 / 1999 م ، فقد جرت مناقشات مطوَّلة ، ولم يخرج ما قيل فيها عمَّا تمَّ ردَّه في أصل البحث ، وما يستدعي التوضيح .. أمران:

الأول / نوقشت من جهة قولي: أنَّ البدل يأخذ حكم الأصل ، وأنَّ [ التكرير - الإستنساخ ] هو ممَّا يمكن جعله بديلًا عن النكاح كوسيلة للتكاثر ، وأصل الأبضاع محرَّم إلاََّ بما أجازه الشرع ، فالإباحة استثنائيَّة ، فكيف يستقيم هذا مع قولي بالإباحة الأصليَّة [ للتكرير ] ؟

وهذا أقوى ما أُثير حول ما ورد في البحث من آراء توصلت إليها .

والجواب /

إنَّ البدليَّة التامَّة تصحُّ في حالة اعتباره بحكم النكاح في تأديَّته للتكاثر ، ولما كانت المشابهة غير مكتملة من كلِّ وجهٍ ، إذ التكاثر هو أثرٌ ونتيجة لا غير ، وهذه الناحية قد نوقشت في أصل البحث ، فلا يمكن جعل النتائج أسبابًا .. هذا من جهةٍ .

ومن ناحيةٍ أخرى .. فإنَّ النكاح [ اقتران ] شخصين ، وهو غير المتوفر في [ التكرير ] .. فافترقا ! ، ويبتعد الشكِّ المُثار ليبقى الأمر على أصل ما قررناه ، ويُدفع التعارض بين دليلي: الإباحة ، والحرمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت