وإن ولدت بعد الملاعنة ولدًا أُلحِق بأمه ، دون الزوج الملاعن الذي لا يُسمَّى أبًا بحال .
وكذا لو نفى نسب أولاده ، أو أحدهم .. فلا بدّ حينئذٍ من اللاعنة ، أو استحقاق الزوج النافي لنسب من في بطن زوجته ، أو من قد تكون أنَّها أنجبتهم من قبل ، لا بدَّ له من استحقاق العذاب .
وقد ورد حكم الملاعنة في قوله تعالى: { والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلاّ أنفُسُهُم فشهادة أحدِهم أربع شهاداتٍ بالله إنه لمن الصادقين - والخامسةُ أنّ لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين - ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنّه لمن الكاذبين - والخامسةُ أنّ غضب الله عليها إن كان من الصادقين } (1) .
المبحث الثالث
في
[ المسألة الثالثة ]
وهي الحجة الثالثة التي أوردها بقوله:
[ .. وأمر ثالث عن التوالد الذاتي ، أو المتعدد المصادر في نطاق البشر ، هو اضطراب العلاقات الأسرية والاجتماعية من هذه الكائنات المكررة من: والديّة ، وبنوة ، وأخوة ، وزوجية ، وغيرها ، فالطبيق الجديد شقيق - في الواقع - لمعطي الخلية ، فهل نعطيه حقوق الشقيق في استحقاق الميراث ، وحرمة التناكح ، ووجوب التكافل ، ونحوها ؟ .
ولكن الخلية إذا زرعت في رحم المرأة التي أعطتها فسيكون - الطبيق - شقيقًا لها ، إن قبلنا التحليل السابق ، وهو أيضا أبن لها ولدته من بطنها ، فكيف تجتمع الأخوة والبنوة في حال واحدة ؟ ، وكيف تستقر العلاقات الإنسانية على هذا النحو الغريب الشاذ ؟ ، وكيف تطبق الأحكام الشرعية الواجبة التطبيق على كل مكلف على هذه العلاقات المتداخلة ؟ . ]أ . هـ
وجوابي على هذا هو /
إن هذه أحكام تُعدّ آثارًا ، فالأثر لا يؤثر في المؤثر ، بل العكس هو الصحيح .
(1) النور / 6 إلى 9 .