قال: [ ومن ناحية أخرى ، فأن هذا التوالد البشري الذي يمكن أن يتم ذاتيا أي: دون علاقة زواجية بين رجل وإمرأة ، يحرم - الطبيق -المسكين ، أعني الإنسان المتوالد من هذا الطريق الذاتي يحرمه من العلاقات الرحمية ، و القرابات الدموية و النسبية ، و المشاعر الأسرية الحميمة ، التي لا يستغنى عنها الكائن البشري - الإنسان - ، كما نعرفه الآن ، بل إن في إلغاء الأسرة ضروبًا من الخلل الاجتماعي ، والتشوه النفسي ، والحرمان العاطفي ، يشير إليها قول الله تعالى - وهو أصدق القائلين -: { ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون } (1) .. ] انتهى .
وجوابي عن هذا /
إن لهذا [ الوليد ] أمٌ حملت به ، ووضعته ، وأرضعته ، وحَنَت عليه … الخ .
كلُّ ما في الأمر هو فقدان الأب .. ، و هل عدم معرفة الأب ، أو عدم وجوده تبرر الحرمة ؟! .
يقول تعالى: { أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم وليس عليكم جُناحٌ فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورأً رحيمًا } (2) .
هذا بالنسبة إلى مجهولي النسب من اللقطاء ، وغيرهم … أما [ ولد اللعان ] فهو حالة أخرى لا يُعرف معها أبو الوليد ، ويلحق بأمه دون الزوج الملاعِن ، الذي لم يُعدّ أبًّا بعد الملاعنة !! .
والملاعنة هي: أن يلعن الزوجان أحدهما الأخر في حالة كذبه في ادعائه ، حيث يدعي الرجل زنا زوجته ، وهو لا يملك بيّنة على ذلك ، فتستحق العذاب المقرر شرعًا على الزناة ، و ذلك بعد قسمه أربع مرات على صحة قوله ، والخامسة أنّ لعنة الله عليه لو كان من الكاذبين .
ويدفع العذاب عن المرأة قسمها أربع مرات أنه لمن الكاذبين ، والخامسة أنّ غضب الله عليها إن كان من الصادقين .
وبعد الملاعنة تترتب أحكام منها:
وجوب التفريق بين الزوجين لانعدام الثقة بينهما .
(1) الروم / 21 .
(2) الأحزاب / 5 .