ثم يخلص إلى عدم وجود [ عقدة ] أو [ مشكلة ] اعتقاديه - كما يسميها - أو [ عقدية ] ، وإن كان لا يُميز بين الخلق والإبداع في كلامه .
وكما أرى/ فإن في كلامه خلطًا ، فالشرعيون يميزون بين: [ الخلق ] و [ الإبداع ] .
فالخلق: إيجاد شيء من شيء .
والإبداع: إيجاد شيء من لا شيء .
والثاني يختص به الله جلّ وعلا .. .
والأول يشترك معه خلقه .. وإن كان خلقهم لا يُضارعون به خلقه .
ومناقشة هذه المسألة الاعتقادية تطول ، ويكفينا انه لم يعتبر التكرير [ الاستنساخ ] مهددًا للعقيدة - والحمد لله- ، فلا حاجة للإطالة .. إذن .
المطلب الثاني
في
مناقشة الحجج الفقهيَّة !
أما حججه من الجهة الفقهية في منع التكرير [ الاستنساخ ] في البشر ويعبر عنها بقوله: [ من وجهة نظر شرعية إسلامية ] ! ، ومن المعلوم إن الشرع هو عين النصوص ، و أقوال الفقهاء ليست شرعًا ، ولم نؤمر بالتعبد بها ، بل لنا الخيار في حالات:
-تعدد الأقوال في فهم النص .
-أو القياس عليه .
-أو الاستنباط منه بأي طريق من طرق الاستنباط .
ولا يغيب عن الذهن أنَّ الأعم الأغلب من حجج المانعين هو ما ورد في هذا المقال ، ويبدو أنَّ أُسس التفكير للمتصدِّين لهذه المسألة واحدٌ ، مما أوقعهم بنفس الأخطاء ..
وعلى كل حال ، فحججه التي يوردها سنناقشها في المباحث التالية ، موردًا حججه بنصِّها ، ثم أجيب عنها:
المبحث الأول
في
[ المسألة الأولى ]
قال: [ إنّ المصلحة التي روج لها بعض الباحثين في - الاستنساخ البشري - غير أكيدة ، ولا مقطوع بها ، بل هي مشكوك فيها من الناحية العلمية ، إن لم تكن متعذرة ، و ذلك أنهم زعموا أن استنساخ البشر سيؤدي إلى: تثبيت العبقريات الإنسانية ، فنحظى بفريق رياضي كله: بيليه .. أو مارادونا .. أو محمد علي ، وبفريق بحث علمي كلهم: أينشتين .. أو رسل .. أو ابن رشد ، أو بفريق فني كلهم: شارلي شابلن .. أو الموصلي .. أو زرياب .