الصفحة 15 من 104

الذي سمعته في النشرات الإخبارية ، والتقارير العلمية المبثوثة من [ التلفزيون ] هو: حدوث ضجة كبرى بعد الإعلان عن [ دولي ] ، وحذَّرت جهات دينية متعددة - وفي شتى الأديان - من مغبة نقل التجربة إلى بني البشر ، محذرين من: المساوئ الاجتماعية ، والأسرية ، وما أشبَهَها .

ولقد وقع بيدي صدفةً عن طريق بعض الأصدقاء مقالٌ مصوّر عن مجلة [ العربي ] بعددها 466 في سبتمبر سنة 1997 من: ص 136 إلى ص141 ، وفي ذلك المقال مناقشة لهذا الموضوع ، سآتي إليه .

والملاحظة الهامة التي يجب أن تؤخذ بنظر الاعتبار هي:

القول بالجواز الشرعي لا يعني الجواز التطبيقي ، فقد يقيّد ولي الأمر هذا المباح بقيود لأسباب يرتئيها ، أو يرى المنع - وبينَّا ذلك - ، فهذا يكون بحسب السياسة الشرعية ، لا بحسب الحكم التكليفي .

ولكن لو لم يكن قبل التقييد أو المنع الحكومي من مانع آخر ، فالأمر يكون مباحًا ، والإباحة تعني: [ الجواز ] أو [ رفع الحرج ] .. أي: التسوية بين طرفي الفعل والترك ، ولا إثم في أحدهما .. بل الإثم يكون بمخالفة أمر ولي الأمر ، إذا لم يأمر بمعصية ، أو ينهى عن واجب .

نعود إلى حجج المخالفين الذين يجيزون التكرير [ الاستنساخ ] في الحيوان دون الإنسان مع تحفظ واحد وهو: احتمال اختلال [ التوازن الحيوي ] في الكون في الحيوان - و سنعود إلى هذا لاحقا- ، وذلك جانبين .. نبحثه في المطلبين التاليين:

المطلب الأول

في

مناقشة الجانب الإعتقادي .. !

لقد ناقش الكاتب كون الاستنساخ [ خلقًا ] ، والخلق مختصٌ بالله وحده ، ويخلط الكاتب بين: الخلق و الإبداع ، على أساس المعنى الإعتقادي - كما يقول - للخلق ، ولكنه يسبق هذه النتيجة بإيراد المعنى اللغوي للخلق .. وهما معنيان:

1.التقدير .

2.التشكيل بأشكال مختلفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت