الجواز للأسباب المتقدمة ، من عدم وجود المنع الشرعي .
ولكن هذا الجواز استثنائي - عكس الحالة السابقة - ، فالأصل في حق هذا هو [ المنع ] ، والجواز هو الاستثناء .. وذلك في حالات:
الأولى / كمنعها من الزواج لمرض معيَّن يُودي بحياتها في حالة الزواج .
الثانية / كعدم تقدم أحد للزواج بها ، وحقها في أن يكون لها ولد .. الخ .
الثالثة / حاجة البلاد إلى تكثير النسل ، وللإستفادة من كافة الإمكانات التي تتاح في هذا الاتِّجاه .
الرابعة / أيَّ سبب آخر يمنع من زواج تلك المرأة ، مما يمكن تصوُّره مستقبلًا .
[ المحاذير في هذه الطريقة ]
رغم قولنا بالجواز الاستثنائي في هذه الحالة ، إلا أنَّ ذلك الجواز - فضلًا عن تلك القيود التي وضعناها - قد يستغل استغلالًا سيِّئًا ، ويسبب كثيرًا من المفاسد .. منها:
أولًا / عزوف النساء عن الزواج ، ممن يعتبرن الاقتران بزوجٍ مما يُنقص من مكانتها ، أو أنفتها ، أو حرصها على التحرر من قيود الزوجيَّة .. الخ ، وفي ذلك ضررٌ عظيم على بناء المجتمع .
ثانيًا / سيوجد عددٌ من المولودين لغير أبِ ، لا يعلم عدده إلاَّ الله عزَّ وجل ، وفي تأثير ذلك على البناء الاجتماعي ، والاستقرار الذي تنشده كلُّ التنظيمات الاجتماعية ، وكلُّها تأبى عكسه من: عدم الشعور بالاطمئنان ، ولا الشعور بالترابط العائلي .. ولا .. ولا .. الخ من الأمور .
ثالثًا / سيصعب تربية جيلٍ من هذا القبيل تربيةً صالةً - في الأعم الأغلب - ، إذ قدرة النساء على مثل ذلك محدودة ، لما في صعوبة متابعة الأبناء خارج البيت ، أو محاولة اصطحابهم إلى المساجد .
وسيصعب تعليم الذكور منهم ما يلزمهم بحسب صفتهم تلك ، وغالبًا ما يُعاب على من ربتهم أُمهاتهم .. المطلقات ، أو الأرامل ، ونجد التكسر في كلامهم ، وغلبة طباع النساء عليهم ، وذلك يؤدي إلى شرورٍ لا تُحصى .