وسمعت الحسن أو غيره من ثقات أهل الكوفة قال: كان مصلى الحسن بن صالح وعبد الله بن داؤد في مسجد واحد، فغاب ابن داؤد، فانهدم شيء من منارة المسجد، فهدمها الحسن بن صالح وبناها، وقدم ابن داؤد فقال للحسن: ما دعاك إلى هدم المنارة وبنائها وأنا أقعد بناءً لمسجد منك؟ فقال الحسن: وأنت هناك أن تكلمني بهذا. أما أن أتحول عنك أو تتحول عني، وكان دار ابن داؤد في قبلة المسجد. قال: فقال ابن داؤد: أتحول عنك. فقال الحسن: بل أتحول عنك. فقال: تريد أن تجعلني شهرة في الناس يقولون تحول الحسن لحال ابن داؤد، ولكني أتحول عنك. فتحول إلى البصرة، ونزل الحربين وترك داره حتى صارت خرابًا إلى اليوم.
وسمعت الحسن بن الربيع قال: قال محمد بن عبد الله بن ادريس - وكان عندنا أفضل من أبيه، وكان رجل صدق - قال: دخلت على وكيع ليقرأ علي شيئًا من كتبه، فجرى شيء من ذكر الحسن ابن صالح فقلت له: ألا تدع حديثه ؟ قال: ولم أدع حديثه هو عندي امام. قال: فقلت: إنه كان لا يترحم على عثمان. قال: فقال لي وكيع: أفتترحم أنت على الحجاج ؟ أتترحم على أبي جعفر ؟.
حدثني محمد بن أبي السري قال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر قال: سألت الزهري عن عثمان وعلي أيهما أفضل ؟ فقال: الدم الدم عثمان أفضلهما. قال: وكان يقول أبو بكر وعمر ويسكت.
وقال ابن أبي السري فقلت لعبد الرزاق: ما رأيك أنت. فأبى أن يخبرني.
وقال: كان سفيان الثوري يقول أبو بكر وعمر وعثمان ثم يسكت.
قال عبد الرزاق: قال لنا سفيان: أحب أن أخلو الليلة بأبي عروة. قال: فقلنا لمعمر: اشتهى أبو عبد الله أن يخلو بك ليلة. قال: نعم. قال: فخلا به، فلما أصبح قلت: يا أبا عروة كيف رأيته ؟ قال: هو رجل إلا أنك قلما تكاشف كوفيًا إلا وجدت فيه. - كأنه يريد التشيع - .
وقال عبد الرزاق: وكان مالك بن أنس يقول: أبو بكر وعمر وعثمان ثم يسكت.
قال: وكان هشام بن حسان يقول: أبو بكر وعمر وعثمان ثم يسكت.
قال ابن أبي السري: وكان حفص بن غياث ورجل من أصحاب ابن ادريس يكلمه في ذلك، فقال: كان عثمان ست سنين، ثم قال: فقال له رجل: فعثمان كان أفضل قبل أن يقتل أم بعدما قتل ؟ قال: فسكت.
حدثنا سعيد بن يحيى قال: حدثنا ابن ادريس قال: سألت شعبة عن منصور وعمرو بن مرة، قال: كان عمرو أسكت الرجلين.
وقال: حدثنا ابن ادريس عن عتبة بن إسحق قال: كان منصور بن مغيرة يختلف إلى زبيد فذكر أن أهل البيت يقتلون. يريده على الخروج مع زيد بن علي. فقال زبيد: ما أنا بخارج إلا مع نبي وما أراني أجده.
وقال: حدثنا ابن ادريس عن القاسم بن معن قال: خرج أبو حصين وهو يقول: الحمد لله الذي سار بي تحت رايات الهدى.
حدثني الفضل بن زياد قال: سمعت أبا عبد الله يقول: كان طلحة وزبيد مصلاهما واحد، وكان طلحة عثمانيًا وزبيد علويًا، وكان طلحة من الخيار ولا يدفع زبيد عن حجته، وكان طلحة يحرم السكر وزبيد لا يحرمه.
حدثنا أبو بكر الحميدي قال: ثنا سفيان سمع إسماعيل الشيباني يقول: خلفت على امرأة رافع بن خديج، فأخبرتني إن رافع بن خديج كان يعزل عنها من أجل قروح كانت بها لئلا تغتسل.
قيل لسفيان: فأن حماد بن زيد يقول فيه كان لا يعزل عنها ؟ قال سفيان: ما حفظته إلا يعزل. ولقد سمعت من جانب آخر. ثم قال: أخبرني عثمان بن أبي سليمان إنه سمع نافع بن جبير يحدث عن إسماعيل الشيباني قال ويقول: أنت أعلم.
قال سفيان: إنما جالس حماد عمر بعدما ذهبت قومه.
حدثنا أبو بكر الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: حدثني عمرو قال: أخبرني عبد الله مولى أسماء قال: كنا نصلي مع أسماء بنت أبي بكر الصبح في منزلها بمنى يوم النحر.
قال أبو بكر: سألت ابن أبيه فقال: عبد الله بن كيسان.
قال: وحدثنا سفيان: يقال له ابن سكرة - يعني مسلم بن يسار - .
وقال: حدثنا سفيان ثنا عمرو قال: سمعت القاسم بن أبي بزة: تقول ابنة طارق عن عائشة أنها قالت في أولاد الزنا: أعتقوهم وأحسنوا إليهم.
فقيل لسفيان: فإن ابن جريج يقول عن فلانة - لإمرأة سموها لسفيان غير أم حكيم بنت طارق - ، فقال سفيان: لم يحفظه من حمله على غير ما حدثتك به، هو كما قلت لك.
قال سفيان: وكان الزبير بن موسى من أسنان عمرو إلا أنه مات قديمًا.