قال أبو يوسف: وكأني رأيت ابن نمير يتهم أبا أسامة إنه علم ذلك وعرف ولكن تغافل عن ذلك. قال لي ابن نمير: أما ترى روايته لا تشبه شيئًا من حديثه الصحاح الذي روى عنه أهل الشام وأصحابه الثقات. وذكره الحسن بن الربيع بشيء من أمر أبي أسامة قال: كان سفيان كبير الناس وينظر فيه لكي يصحح ويعرف حديثه بذلك.
حدثني سلمة قال: قال أحمد قال وكيع: يديم أبو العلاء هو ابن هبيرة، قال وكيع: وكانت من هبيرة حدة يوم المختار.
حدثني محمد بن عبد الله المخرمي حدثنا يحيى بن آدم عن أبي بكر ابن عياش قال: سمعت أبا إسحق يقول: عليكم بسماك بن حرب وعبد الملك ابن عمير. قال أبو بكر: فذكرت ذلك لمغيرة فقال: ما أظن واحدًا من هذين طلب شيئًا من هذا الأمر يتفقه به.
حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي حدثنا يحيى بن آدم حدثنا مسعر عن عبد الملك بن عمير قال: قال علي: إنا كنا نبعد بعدًا وأنتم اليوم تتلطون تلطيًا فأتبعوا الحجارة الماء.
قال مسعر: ليس هذا من قديم حديث عبد الملك، إن عبد الملك يروي عن الشباب.
حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان قال: سمعت ابن أبي نجيح يقول: ما جاءنا منكم مثله - يعني الحجاج بن أبي أرطأة - .
حدثنا مجاهد بن موسى حدثنا يحيى بن آدم حدثنا أبو شهاب قال: قال لي شعبة: عليك بحجاج بن أرطأة.
وقال: حدثنا يحيى بن آدم حدثنا حماد بن زيد قال: حجاج أسد حديثًا من سفيان الثوري.
قال مجاهد: وسمعت أبا معاوية وهو يقول: قال لنا الحجاج: لا تقولوا من حدثك. قال: فكان يسردها علينا سردًا.
حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار حدثنا حفص بن غياث قال: سمعت سفيان الثوري يقول: ما تأتون أحدًا أحفظ من حجاج بن أرطأة.
قال حفص: وسمعت حجاجًا يقول: ما خاصمت أحدًا قط، ولا جلست إلى قوم يختصمون.
حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار حدثنا ابن ادريس قال: كان حجاج ابن أرطأة على العس، فضرب جارًا لنا حائكًا فاستغاث منه، فقلت له: يا أبا أرطأة بعد العلم والقرآن ! فقال: اسكت يا صبي ما يدريك أنت. فقلت: لك علي أن لا أكلمك أبدًا ولا أروي عنك. فلم يرو عنه.
قال علي بن المديني قال ابن أبي نجيح قال لي حجاج: حدثنا أبي وثنا جدي حتى أحدثك.
حدثنا أحمد بن الخليل حدثنا يحيى بن أيوب قال: سمعت أبا علي الحواري قال: حدث الحجاج بن أرطأة يومًا فقال: سألت عمًا عن الضحية. قال: وكان يحب النبل ويفخم كلامه، فناداه داؤد الطائي - قال: وأراد داؤد أن يقصر إليه نفسه - فقال: يا أبا أرطأة إنها ليست بالضحية إنما هي الأضحية. فتطاول له الحجاج حتى رأى وجهه، ثم قال: اللسان لسان عربي والوجه وجه نبطي.
وبه قال: حدثني أبو عيس قال: جاء الثوري - يعني سفيان - إلى الحجاج فسأله عن حديث أو حديثين. فقال الحجاج: ما نظن أبا ثور إلا أنه قد أجازنا بجائزة.
حدثنا أحمد بن الخليل ثنا يحيى بن أيوب قال: سمعت أبا عيس يقول: جاء الحجاج يومًا فجلس في جانب الحلقة، فقيل له: يا أبا أرطأة لو ارتفعت. قال: أنا حيث كنت صدرًا.
وبه سمعت أبا عيسى يقول: كان الحجاج كثيرًا ما يقول: قتلنا حب الشرف إنا وإن كنا قد دخلنا فيما دخلنا فيه فأنا لا نكذب.
قال: وكان يقول لأصحاب الحديث: لا تقولوا من حدثك ولكن قولوا من ذكره، قال: مخافة أن يسهو.
حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثني طلق قال: كنت عند زائدة فذكر الحسن بن صالح فقال: إنه ليستصلب لو وجد من يصلبه. قال: ثم حدثهم بعد ذلك بحديث، فقال لي: من حدثك ؟ قال: فقلت: أنا أكره أن أخبرك به فأعرضه لك. قال، وكنت سمعته من حسن.
وحدثني الحسن بن الربيع قال: سمعت عبد الله بن داؤد يقول: ترك الحسن بن صالح الجمعة، وجلس عنها. قال: فجاء إليه فلان - سماه الحسن ونسيت اسمه - قال: فجعل يناظره ليلة حتى الصباح، يذهب الحسن إلى ترك الجمعة معهم، والخروج عليهم بالسيف، ويرد عليه الآخر، فأبى إلا ذلك.