فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 436

حدثنا نعيم بن حماد ثنا إبراهيم بن محمد الفزاري قال: كنا عند سفيان الثوري إذ جاءه نعي أبي حنيفة فقال: الحمد لله الذي أراح المسلمين منه، لقد كان ينقض عرى الاسلام عروة عروة، ما ولد في الاسلام مولود أشأم على الاسلام منه.

حدثنا نعيم قال: سمعت معاذ بن معاذ ويحيى بن سعيد يقولان: سمعنا سفيان الثوري يقول: استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين.

حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد قال: قال ابن عون: نئت أن فيكم صدادين يصدون عن سبيل الله. قال سليمان بن حرب: وأبو حنيفة وأصحابه ممن يصدون عن سبيل الله.

حدثني الوليد بن عتبة الدمشقي - وكان ممن قهر نفسه - حدثنا أبو مسهر ثنا يحيى بن حمزة - وسعيد بن عبد العزيز جالس - حدثني شريك بن عبد الله قاضي الكوفة أن أبا حنيفة أسسيب من الزندقة مرتين.

حدثني الوليد حدثني أبو مسهر حدثني محمد بن فليح المديني عن أخيه سليمان - وكان علامة بالناس -: إن الذي استتاب أبا حنيفة خالد القسري، قال: فلما رأى ذلك أخذ في الرأى ليعصي به.

حدثنا سليمان بن حرب حدثنا معاذ بن معاذ عن بشر بن المفضل قال: سمعت أبا حنيفة عن امرأة من الحي لها غلام فجامعها دون الفرج، فضاع الماء في فرجها فحملت ما حيلته ؟ قال: لها عمة ؟ قالوا نعم. قال: فلتهبه لعمتها ثم تزوجها منه، فإذا ألم عن مجالسته.

قال حماد: فجلست إلى أبي حنيفة في مسجد الحرام فقال: قدم أيوب المدينة، فجلست إليه فقلت لعلي أتعلق عليه سقطة. قال: فجاء حتى قام بين المنبر والقبر. قال: فما ذكرت مقامه إلا اقشعر جلدي - قال سليمان: وما أراه إلا كذب - . ثم قال سليمان: ترون كان في قلبه ايمان حيث هم أن يتعلق لأيوب بسقطة ! هل رأيتم أسوأ أدبًا منه حين يعلم أن حمادًا جليس لأيوب ثم يقول له هذا القول !؟ حدثنا ابن عثمان ثنا عبد الله أخبرنا زهير عن أبي حنيفة قال: جاء أيوب فدنا من قبر النبي صلى الله عليه وسلم فاستدبر القبلة واقتبل بوجهه القبر فبكى بكاء غير متباك.

حدثنا أبو بكر الحميدي ثنا حمزة بن الحارث مولى عمر بن الخطاب عن أبيه قال: سمعت رجلًا يسأل أبا حنيفة في المسجد الحرام عن رجل قال أشهد أن الكعبة حق ولكن لا أدري هي هذه أم لا، فقال: مؤمن حقًا. وسأله عن رجل قال أشهد أن محمدًا بن عبد الله نبي ولكن لا أدري هو الذي قبره بالمدينة أم لا. قال: مؤمن حقًا - قال أبو بكر الحميدي: ومن قال هذا فقد كفر - .

قال أبو بكر: وكان سفيان يحدث عن حمزة بن الحارث حدثنا مؤمل ابن إسماعيل عن الثوري بمثل معنى حديث حمزة.

حدثني صفوان بن صالح الدمشقي ثنا عمر بن عبد الواحد السلمي قال: سمعت إبراهيم بن محمد الفزاري يحدث الأوزاعي قال: قتل أخي مع إبراهيم الفاطمي بالبصرة، فركبت لأتعد في تركته، فلقيت أبا حنيفة قال لي: من أين أقبلت ؟ وأين أردت ؟ فأخبرته أني أقبلت من المصيصة وأردت أخًا لي قتل مع إبراهيم، فقال: لو إنك قتلت مع أخيك كان خيرًا لك من المكان الذي جئت منه. قلت: فما منعك أنت من ذاك ؟ قال: لولا ودائع كانت عندي وأشياء للناس ما تلبثت في ذلك.

حدثني صفوان بن صالح حدثنا عمر قال: سمعت الأوزاعي يقول: أتاني شعيب بن إسحق وابن أبي مالك وابن علاق وابن ناصح فقالوا: قد أخذنا عن أبي حنيفة شيئًا فانظر فيه فلم يبرح بي وبهم حتى أريتهم فيما جاءوني به عنه أنه قد أحل لهم الخروج على الأئمة.

حدثني أبو بكر عن أبي صالح الفراء عن الفزاري قال: قال أبو حنيفة: ايمان آدم وايمان ابليس واحد، قال ابليس رب بما أغويتني، وقال رب فانظرني إلى يوم يبعثون، وقال آدم ربنا ظلمنا أنفسنا.

حدثني الفضل بن سهل حدثنا الأسود بن عامر عن شريك: إنما كان أبو حنيفة جربًا.

حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم قال: سمعت أبا نعيم يقول: سمعت شريكًا يقول: لئن يكون في قبيلة خمارًا خير من أن يكون فيها رجل يقول يقول أبي حنيفة.

حدثني أحمد بن يحيى بن عثمان قال: قال عمر بن حفص بن غياث سمعته يذكر عن أبيه قال: كنت أجالس أبا حنيفة فسمعته ينتقل في مسئلة واحدة في يوم واحد بخمسة أقاويل فقمت فتركته وطلبت الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت