ثالثا:اجماع أهل السنة والجماعة على عدالتهم:
قال ابن عبد البر:لقد كفينا البحث عن أحوالهم ,لاجماع أهل الحق من المسلمين,وهو أهل السنة والجماعة على أنهم كلهم عدول (3) ز
وقال الخطيب في كتابه الكفاية:هذا مذب كافة العلماء,ومن يعتد بقوله من الفقهاء (4)
وقال ابن الصلاح:ثم ان الامة مجمعة على تعديل جميع الصحابة,ومن لابس الفتن فكذلك باجماع العلماء الذين يعتد بهم في الاجماع ,احسانا للظن بهم ,ونظرا الى ماتمهد لهم من المآثر , وكأن الله سبحانه تعالى أتاح الاجماع على ذلك لكونهم نقلة الشريعة (1) .
رابعا:دلالة منطق العقل على عدالتهم:
قال الخطيب: على أنه لو لم يرد من الله عز وجل ورسوله فيهم شيء مما ذكرناه - أي في عدالتهم - لأوجبت الحال التي كانوا عليها من الهجرة والجهاد والنصرة وبذل المهج والاموال , وقتل الآباء والاولاد, والمناصحة في الدين, وقوة الايمان واليقين القطع على عدالتهم, والاعتقاد بنزاهتم , وانهم افضل من جميع المعدلين والمركزين الذين يجيئون بعدهم ابد الآبدين.
بهذا ثبتت عدالة الصحابة بالادلة القطعية النقلية والعقلية بما لايدع مجالا للشك او التردد في ثبوت العدالة لاحد من الصحابة رضي الله عنهم.