فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 127

الثاني: أن يكون الجرح مفسرًا, وأما التعديل فلا يشترط تفسيره, وسبب القفريق بينهما أن أسباب التعديل كثيرة يصعب حصرها, فإن ذلك يحوج المعدل إلى أن يقول: فهل كذا وكذا, فيذكر كل ما يجب عليه أن يفعله, ويقول: لم يكن يفعل كذا وكذا, فيعد كل ما يجب عليه أن يجتنبه, وهذا أمر شاق جدا, وأما الجرح فإنه يشبت في الراوي ولو بخصلة واحدة مما يقتضي الجرح.

... وهناك سبب آخر للتفريق بينهما, وهو أن الناس اختلفوا في أسباب الجرح, فربما جرح بعضهم الراوي بما ليس بجارح عند التحقيق, فكان لابد من الاستفسار عن سبب الجرح لينظر, هل هو جرح أم لا وليس الأمر كذلك في التعديل.

هذا هو مذهب الجمهور, واختار الخطيب البغدادي فبول الجرح المجمل - أي: الذي لم يفسر - إذا صدر من العام لم بما يصير به الراوي مجروحًا, لأنا متى استفسرناه عن سبب الجرح فقد شككنا في علمه, فنقضنا ما بنينا عليه أمره من الرضى به والرجوع إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت