وقوله تعالى: (( فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ) ) [الأنبياء:15] .
وقوله تعالى: (( دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) ) [يونس:10] . قال أبو عبيدة معمر بن المثنى في تفسير هذه الآية: (دعواهم فيها) أي: دعاؤهم أي قولهم وكلامهم ( ) ، وقال به قتادة بن دعامة أيضًا ( ) .
وقوله تعالى. (( يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ) ) [الحج:13] .
فقد ذهب أبو إسحاق الزجاج إلى أن (يدعو) في الآية:"بمنزلة (يقول) و (لمن) مرفوع بالابتداء، ومعناه: يقول لمن ضره أقرب من نفعه: إلهٌ."
وكذلك قول عنترة:
يَدعُونَ عنترَ والرماحُ كأنها ... ... أَشطَانُ بئرٍ في لَبَانِ الأَدهَم ( )
معناه: يقولون: يا عنتر، فدلت (يدعون) عليها" ( ) ."
7-التسمية:
ذكرها كثير من علماء اللغة ( ) . ومما ورد من استعماله في هذا المعنى قوله تعالى: (( ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ ) ) [الأحزاب:5] .
ويتعدى في هذا الحال إلى المفعول الأول بنفسه، وإلى الثاني بالباء، وقد تحذف الباء فيتعدى إلى الثاني أيضًا.
تقول: دعوته بزيد، ودعوته زيدًا، أي: سميته به.
قال الشاعر:
أَهوَى لَهَا مِشقَصًا حَشرًا فَشَبرَقَهَا ... ... وَكُنتُ أَدعُو قَذَاهَا الإِثمِدَ القَرِدَا ( )
أي: أسميه، وأراد أهوى لها بمشقص، فحذف الحرف وأوصل ( ) ، وقد يحذف المفعول الثاني ويستغنى بالأول نحو دعوت زيدًا، والأصل دعوته زيدًاَ ( ) .
8-الحث على الشيء، والحض عليه، والسوق إليه:
وقد ذكره كثير من أهل العلم ( ) ، وقد ورد استعماله في هذا المعنى في الكتاب العزيز كثيرًاَ، فمن ذلك قوله تعالى (( وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ) ) [يونس:25] .