الصفحة 348 من 748

بسم الله الرحمن الرحيم

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

المجلد الثاني

الفصل الثاني

في مراتب الدعاء غير المشروع، ومظاهر غلو المتأخرين فيه

وحكم من دعا غير الله عز وجل

ويشتمل على ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: في مراتب الدعاء غير المشروع، وحكم كل مرتبة.

المبحث الثاني: في مظاهر غلو المتأخرين في دعاء غير الله عز وجل.

المبحث الثالث: في حكم من دعا غير الله تعالى وذكر أقوال العلماء في ذلك.

المبحث الأول: في مراتب الدعاء غير المشروع وحكم كل مرتبة:

إن الدعاء غير المشروع تتفاوت مراتبه ودرجاته، فليس كله على مرتبة واحدة فمنه ما هو في أعلى مراتب الشرك يخرج صاحبه من الملة، ومنه ما هو قريب من ذلك ومنه ما هو بدعة.

ولا بد من بيان كل مرتبة على حدة، حتى تتميز تلك المراتب بعضها عن بعض ولا يحصل تداخل بينها، فيحصل لبس وشبهة لبعض الناس الذين لا يميزون بين تلك المراتب، فيظنونها مرتبة واحدة.

ومن هنا صار هذا البيان أمرا ضروريًا؛ لأن الإنسان ربما يقع في مرتبة من تلك المراتب فيظنها معصية صغيرة، بينما هي في الحقيقة كفر محض وشرك واضح، بل يظن بعض المسلمين ما هو من الشرك الواضح قربة وطاعة وعبادة.

وذلك لغلبة الجهل بضروريات الإسلام وأساسه الذي هو كلمة الإخلاص وما تقتضيه وما يناقضها أو يناقض كمالها.

فوجب على من يعرف حقيقة ذلك شرحه وتؤضيحه حتى يعرف من لا يعرف وحتى تقوم الحجة، وتبرأ الذمة، ويهلك من هلك عن بينة ويحي من حي عن بينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت