الصفحة 19 من 748

وقوله تعالى: (( قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ) ) [يوسف:33] .

وقوله تعالى في قصة صاحب آل فرعون: (( وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ) ) [غافر:41] (( تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ ) ) [غافر:42] .

وقوله عز وجل: (( وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ) ) [الأحزاب:46] .

وقوله تعالى: (( يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ ) ) [الأحقاف:31] .

والمشهور في مصدر دعا بهذا المعنى هو الدعوة، فهي أكثر استعمالاَ في هذا المعنى من استعمالها بمعنى السؤال.

9-إنزال مكروه:

ذكر هذا المعنى جماعة من علماء اللغة ( ) وقالوا: إن العرب تقول:

دعاه الله بما يكره. أي: أنزله به، وذكروا له شاهدًا من قول الشاعر:

دَعَاكَ اللَّهُ من قَيسٍ بأَفعَى ... ... إِذَا نَام العيونُ سَرَت عَلَيكَا ( )

هذا حاصل ما وقفت عليه من معاني كلمة الدعاء وما تصرف عنها، وقد بقيت عدة معاني ذكرها بعض العلماء، وعند إمعان النظر ترجع إلى المعاني المذكورة السابقة، فتكون من بعض أفراد المعاني السابقة، وليست جديدة، وسأذكر تلك المعاني مع شواهدها، وأبين رجوعها إلى المعاني السابقة، مع الإشارة إلى من جعلها من معاني الدعاء.

فمن تلك المعاني:

1-الرفعة والتنويه:

فقد ذكر هذا المعنى الراغب الأصفهاني، وفسر به قوله تعالى: (( لا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ ) ) [غافر:43] ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت