الفصل الثاني: في أنواع الدعاء وأقسامه.
الفصل الثالث: في آداب الدعاء والإجابة وأنواعها.
الفصل الأول
في معنى كلمة الدعاء
والكلمات الدالة على معناه ويشتمل على مبحثين:
المبحث الأول: في معنى الدعاء اللغوي والشرعي.
المبحث الثاني: في الكلمات المرادفة للدعاء.
المبحث الأول
في معنى الدعاء اللغوي والشرعي
ويشتمل على ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: في أصل كلمة"الدعاء".
المطلب الثاني: في معنى الدعاء اللغوي.
المطلب الثالث: في المعنى الشرعي للدعاء، والمناسبة بينه وبين المعنى اللغوي.
المطلب الأول: في أصل كلمة"الدعاء":
أصل كلمة الدعاء مصدر لِفِعل"دَعَا".
قال الإمام أبو سليمان حَمد بن محمد الخطابي (ت:388هـ) رحمه الله تعالى:"أصل هذه الكلمة مصدر من قولك: دعوت الشيء، أدعوه دعاء" ( ) ، وآخره ممدود ( ) ، وهو مصدر قياسي؛ لأن الأفعال التي تدل على الأصوات تأتي مصادرها القياسية إما على فُعَال أو فَعِيل، قال ابن مالك رحمه الله:
للدَّا فُعَالٌ أو لصوت وَشَمَلْ ... ... ... سيرًا وصوتًا الفعيلُ كصَهَل ( )
هذا ولم يأت في الأصوات إلا فعال بالضم وأما الفتح فلم يأت إلا في كلمة واحدة وهو غواث، يقال: أجاب الله دُعَاءه وغُوَاثَه، وغَوَاثَه، وقد أتى مكسورًا نحو النداء والصياح ( ) ، فتحصل من هذا أن الفعال بالضم هو الأكثر ( ) ويليه الكسر، وأما الفتح فلم يأت إلا في كلمة واحدة.
والدعاء هو المصدر المشهور لدعا ( ) .
وهناك صيغ أخرى نص بعض علماء اللغة على مصدريتها لفِعلِ"دَعَا"، كما ورد استعمالها في اللغة الفصحى، ومن تلك المصادر:
1-دَعو، قال ابن دريد ( ) :"الدَّعوُ مصدرُ دعا يدعو دَعوًا ودُعَاءً" ( ) . فقد قدمه ابن دريد في الذكر على الدعاء - المصدر المشهور...
ويقال في المرة الواحدة منه: دَعوةٌ ( ) .