الصفحة 90 من 133

النوع الرابع؛ من سلم من هذا كله لكن أهل بدله يصرحون بعداوة أهل التوحيد واتباع أهل الشرك، ويسعون في قتالهم وعذره أن ترك وطنه يشق عليه، فيقاتل أهل التوحيد مع أهل بلده، ويجاهد بماله ونفسه، فهذا أيضا كافر، لانهم لو أمروه بترك صيام رمضان، ولا يمكنه ذلك إلا بفراق وطنه فعل، ولو أمروه أن يتزوج امرأة أبيه، ولا يمكنه مفارقتهم إلا بفراق وطنه فعل، وأما موافقتهم على الجهاد بماله ونفسه مع أنهم يريدون قطع دين الله ورسوله فأكبر مما ذكرنا بكثير، فهذا أيضا كافر ممن قال الله فيهم {ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم... الآية} ) [المسائل النجدية 4/300] .

وقال بعد ذكر نواقض الإسلام العشرة المشهورةC:\Users\Hassan\Desktop\New Folder\انفض عنك شبهات قراء السلاطين أولا من هنا2_files\frown.gifومنها الناقض الثامن؛ مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى: {ومن يتولهم منكم فأنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين} ) .

وقال الإمام رحمه الله: (ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف إلا المكره) .

وقال الشيخ حمد بن عتيق في"الدفاع عن أهل السنة والاتباع" [ص32] : (وقد تقدم أن مظاهرة المشركين ودلالتهم على عورات المسلمين أو الذب عنهم بلسان، أو الرضى بما هم عليه، كل هذه مكفرات ممن صدرت منه من غير الإكراه المذكور فهو مرتد، وإن كان مع ذلك يبغض الكفار ويحب المسلمين) .

والخلاصة:

أن التقسيم المذكور غير صحيح، والصحيح أن يقال إن موالاة الكفار ومظاهرتهم على المسلمين من نواقض الإيمان، سواء فعل ذلك حبا في الكفار، أو طمعا في ملك أو رغبة في دنيا، أو مصلحة لشخصه أو زعامته أو قومه وقبيلته، وهذا كله مقتضى نصوص الكتاب والسنة، ولم يختلف فيه أئمة الدعوة، ومن قال غير ذلك أو نسب إليهم غيره فقد غلط عليهم غلطا بينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت