فقل للغوي المستجير بظلمهم ستحشر يوم الدين بين الأصاغر
ويكشف للمرتاب أي بضاعة أضاع وهل ينجو مجير أم عامر
ويعلم يوم الجمع أي جناية جناها وما يلقاه من مكر ماكر
فيا أمة ضلت سبيل نبيها وآثاره يوم اقتحام الكبائر
يعز بهم دين الصليب وآله وأنتم بهم ما بين راض وآمر
وتهجر آيات الهدى ومصاحف ويحكم بالقانون وسط العساكر
وهل نافع للمجرمين اعتذارهم إذا دار يوم الجمع سوء الدوائر
وقال الشقي المفترى كنت كارها ضعيفا مضاعا بين تلك العساكر
أماني تلقاها لكل متبر حقيقتها نبذ الهدى والشعائر
فإن شئت أن تحضى بكل فضيلة وتظهر في ثوب من المجد باهر
وتدنو من الجبار جل جلاله إلى غاية فوق العلى والمظاهر
فهاجر إلى رب البرية طالبا رضاه وراغم بالهدى كل جائر
وجانب سبيل العادلين بربهم ذوي الشرك والتعطيل كل غادر
وبادر إلى رفع الشكاية ضارعا إلى كاشف البلوى عليم السرائر
وكابد إلىأن تبلغ النفس عذرها وترفع في ثوب من العفو ساتر
ولا تيأسن من صنع ربك إنه مجيب وإن الله أقرب ناصر
ألم تر أن الله يبدي بلطفه ويعقب بعد العسر يسرا لصابر