الصفحة 89 من 133

وذكر الفقيه سليمان بن الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب في هذه المسألة عشرين آية من كتاب الله، وحديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، استدل بها أن المسلم إذا أظهر الطاعة والموافقة للمشركين من غير إكراه، أنه يكون بذلك مرتدا خارجا من الإسلام، وان كان يشهد أن لااله إلا الله، ويفعل الأركان الخمسة أن ذلك لا ينفعه [مجموعة التوحيد 403] .

وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب: (أن يوافقهم في الظاهر مع مخالفته لهم في الباطن وهو ليس في سلطانهم، وانما حمله على ذلك إما طمع في رياسة أو مال أو مشحة بوطن أو عيال، أو خوف مما يحدث في المآل، فانه في هذه الحال يكون مرتدا ولا تنفعه كراهته لهم في الباطن، وهو ممن قال الله فيهم: {ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين} ، فاخبر أنه لم يحملهم على الكفر الجهل أو بغضه، ولامحبة الباطل، وانما هو أن لهم حظا من حظوظ الدنيا فآثروه على الدين) [مجموعة التوحيد 418] .

وقال أيضا: (نقول أعداؤنا معنا على أنواع: الأول؛ من عرف أن التوحيد دين الله ورسوله وأن هذه الاعتقادات في الحجر والشجر والبشر انه الشرك ولم يلتفت الى التوحيد علما وعملا ولا ترك الشرك فهذا كافر نقاتله) .

ثم قال: (النوع الثاني: من عرف ولكن سب أهل التوحيد ومدح من عبد يوسف والأشقر وأبي علي والخضر - وهي أضرحة كانت يطاف حولها ويستغاث بها ويسجد لها على زعم أن المقبورين فيها من الصالحين الذين يشفعون عند الله - وفضلهم على من وحد الله وترك الشرك فهذا اعظم كفرا.

النوع الثالث؛ من عرف التوحيد واحبه واتبعه وعرف الشرك وتركه لكن يكره من دخل في التوحيد ويحب من بقي على الشرك فهذا أيضا كافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت