الصفحة 85 من 133

تقسيم خاطئ لأنواع الموالاة

[الكاتب: حامد بن عبد الله العلي]

شيخنا الحبيب؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نرجو الاجابة على السؤال التالي وبيان خطورة الامر ان كان يستدعي ذلك، هل هذا التقسيم صحيح؟

تنقسم موالاة الكفار ومظاهرتهم إلى:

1)مظاهرتهم وموالاتهم في الظاهر مع حبهم ومودتهم في الباطن، وهو النوع المخرج من الملة المكفر.

2)مظاهرتهم وموالاتهم في الظاهر لمصلحة الشخص وخوفه على نفسه، أو ملكه وسلطته، وهذا النوع كبيرة من كبائر الذنوب ليس مخرجا من الملة.

3)موالاتهم ومظاهرتهم لمصلحة المسلمين، ودرء الشر والفتنة عنهم وهذا النوع جائز.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

وبعد:

لا ريب أن هذا التقسيم خطأ تنقضه نصوص الكتاب والسنة، ومخالف لكلام أئمة العلم، وقد امتلأت مؤلفات المتقدمين والمتأخرين من أئمة الدعوة من الفتاوى والرسائل التي تدل على بطلان هذا التقسيم، مما لا يكاد يخفى على من طالع كتبهم.

ذلك أن من موالاة الكفار ومظاهرتهم على المسلمين من نواقض الاسلام، بدلالة نصوص كثيرة سنذكر بعضها إن شاء الله، وما كان كذلك فإنه يحكم به على ردة فاعله، ولايقال تتوقف ردته على مافي باطنه، وحينئذ فلا معنى للتقسيم المذكور، هذا مع مافي التقسيم من تناقض في ألفاظه وتركيبه، ذلك أنه يقول: (موالاتهم ومظاهرتهم لمصلحة المسلمين) ! فليت شعري كيف تكون موالاة ومظاهرة الكفار من مصلحة المسلمين، وقد نص القرآن العظيم على أنها أضر شيء على الإسلام وأهله؟

قال تعالى: {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت