فهذه الآية تقتضي وجوب تخليص المستضعفين من المؤمنين من أيدي الكفرة والطغاة المجرمين وتقتضي وجوب قتال الكفار.
والمقصود من هذا القتال إعلاء كلمة الله ونصر دينه ومناصرة المؤمنين ومظاهرتهم على عدو الله وعدوهم.
ومن قتل في هذا الجهاد فهو شهيد، قال صلى الله عليه وسلم: (من قتل في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في سبيل الله فهو شهيد...) [رواه مسلم: 1915] من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة.
وقد تواترت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن الجهاد في سبيل الله من أفضل الأعمال والقائمين عليه من أفضل العباد.
فلله درُّ أرواح تضمها أجسادهم ودماء أريقت في حماية الإسلام وكسر شوكة أعدائه.
قال تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَاءَاتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} .
قاله؛ سليمان بن ناصر العلوان
7 / 8 / 1421 هـ