قد كثر الكلام عن التربية والجهاد كطريقين ومنهجين متعاكسين متنافرين.
كما كثر الكلام عن مسألة: التربية أولًا أم الجهاد.
نرجو توضيح المسألة من طرفكم وبيان وجهة الحق فيما اختلف فيه.
وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله رب العالمين.
لا تعارض بين التربية والجهاد، كما لا ينبغي أن يُعد أحدهما مانعًا للآخر.. فتربية النفس عملية هامة لا تتوقف.. وهي مستمرة من المهد إلى اللحد.. تواكب جميع الأطوار والمواقف التي يمر بها المرء.. وخير ميادين التربية وإثقال النفس بمعاني العزة والإيمان هي ساحات الجهاد في سبيل الله..!
وكذلك لا تعارض بين الجهاد في سبيل الله والقيام بالواجبات والحقوق الشرعية الأخرى..
فالمسلم القوي هو الذي يعطي كل ذي حقٍّ حقه من غير تقصير ولا جنوحٍ إلى إفراط ولا تفريط.. أما هؤلاء الذين يريدون أن تتوقف الحياة.. ويتوقف التزاوج والإنجاب.. ويتوقف كل عطاء وبناء من أجل الجهاد.. فإنهم لم يفقهوا طبيعة هذا الدين بعد.. ولا أهداف وغايات الجهاد.. ولم يقرؤوا كلمات القرآن والسنة على مراد الله ورسوله!
يعجبني ذلك الشيخ الزاهد المجاهد.. وهو في ساحات القتال.. وتحت القصف.. والموت يُطارده ويُلاحقه من كل حدب وصوب.. ومع ذلك يُعرس على أربعة من النساء.. عسى أن يأتي من صلبه من يوحد الله.. ويرثه في الجهاد.. ويحمل الراية من بعده!