الصفحة 79 من 133

ويدخل في هذا العمليات الاستشهادية التي يقصد بها قتل الكفار المحتلين لإلقاء الرعب في قلوبهم، وإجبارهم على التخلي عن الاحتلال، والانسحاب من بلاد المسلمين، أو تحقيق مصالح راجحة للمسلمين في جهادهم، وقد يقتل بسببها بعض النساء والأطفال تبعا لا قصدا، لانه لايمكن تفادي وقوع القتلى فيهم في كل مرة، فهذا جائز شرعا، والواجب أن لا تقصد الأماكن التي وضعت أصلا للأطفال، التي لا يكون فيها غيرهم، وقد رمى النبي صلى الله عليه وسلم أهل الطائف عند حصارهم بالمنجنيق وكان في حصونهم الذرية والنساء. ذكره الإمام ابن القيم في زاد المعاد، واحتج به على ما ذكرنا (3/503ـ506) .

ولو حرم على المجاهدين الإغارة أو رمي أي مكان قد يكون فيه غير المقاتلة، لأفضي ذلك إلى تعطيل الجهاد في سبيل الله، ومن المعلوم أنه يستحيل تجنب أن يموت في الحرب غير المقاتلين، لاسيما في مثل حالة المواجهة في فلسطين، حيث تتداخل المستوطنات والمناطق المحتلة مع مناطق المسلمين، وإنما يكفي عدم قصد قتلهم ابتداء.

هذا والله أعلم

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

[فتوى بتاريخ: 31-03-2002]

شبهة، التربية أولًا. . أم الجهاد

[الكاتب: أبو بصير]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت