وأما الشيخ عبد الله العنقري قاضي المجمعة فقد قرظه بقوله:(الحمد لله الذي غرس لهذا الدين من كل خلف عدوله، ووفق من شاء لتأصيل قواعده، وتحرير أصوله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، شهادة أرجو بها الخلاص من كرب يوم القيامة وشدائده المهولة، وأشهد أن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين شمروا في نصرة دين ربهم وأتباع رسوله.
أما بعد:
فإني قد أشرفت على ما جمعه الابن الفاضل عبد الرحمن بن محمد بن قاسم من رسائل وجوابات أئمتنا، أئمة هذه الدعوة الإسلامية، الذين تأخر عصرهم، وتقدم فخرهم حتى ألحقوا بالسلف الصالح، وامتازوا عن غيرهم بإقامة الفسطاط الراجح، فإذا هو مشتمل على عقائد سلفية، وردود على أهل مذاهب غوية، وفتاوى مقرونة بأدلتها الشرعية، وقد أجاد وفقه الله في ترتيبها، وجمع مشتتها وتبويبها، لاسيما المسائل الفقهيةوالفتاوى الفرعية، فإنه رتبها على تبويب متأخري الفقهاء من أصحابنا رحمهم الله فابرز مخبآت خرائدها، واقتنص ما تشتت من شواردها، حتى تيسر للطلاب اجتناء دررها، والتلذذ بالنظر إلى محيا غررها، فإنها كانت قبل متفرقة في رسائل شتى، لاتكاد تحصل القليل منها فضلا عن الكثير، فجاءت ولله الحمد عديمة النظير، وصلى الله على عبده ورسوله محمد خاتم المرسلين وأفضل الآولين والآخرين.
قال ذلك ممليه الفقير إلى الله عز شأنه؛ عبد الله بن عبد العزيز العنقري.
وصلى الله على محمد وسلم) [13 ذي الحجة سنة 1351هـ] .